65 عاماً من حوادث الطرق في النمسا.. 87 ألف قتيل وأكثر من 3.6 مليون جريح منذ عام 1961

فيينا – INFOGRAT:
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن نادي السيارات والرحلات النمساوي (ÖAMTC) أن النمسا سجلت 37,117 حادثاً مروريًا خلال عام 2025، أسفرت عن إصابة 45,995 شخصاً ووفاة 397 آخرين. وتأتي هذه الأرقام ضمن مراجعة شاملة لإحصاءات حوادث الطرق التي يتم رصدها بشكل منهجي في البلاد منذ عام 1961، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وعلى مدار 65 عاماً، وقع في النمسا نحو 2.7 مليون حادث سير تسبب في إصابات بشرية، حيث بلغ إجمالي الجرحى 3.6 مليون شخص، فيما فُقدت حياة 87,308 أشخاص. وفي العام الحالي 2026، سُجلت حتى مطلع مارس الجاري 35 حالة وفاة نتيجة حوادث الطرق.
تطور تقنيات الأمان وتراجع الوفيات
أشار نادي السيارات إلى تحسن كبير في معدلات السلامة؛ فبينما سجل عام 1972 ذروة مأساوية بوفاة 2,948 شخصاً، انخفض هذا العدد بنسبة 87% ليصل إلى 397 حالة في عام 2025. ويأتي هذا التراجع الملحوظ رغم تضاعف أعداد المركبات ثلاث مرات في نفس الفترة، من 2.5 مليون مركبة في السبعينيات إلى 7.5 مليون مركبة بنهاية العام الماضي.
ويُعزى هذا التطور الإيجابي بشكل رئيسي إلى التقدم التقني في صناعة السيارات، مثل إدخال أحزمة الأمان ثلاثية النقاط، والوسائد الهوائية، وأنظمة (ABS) و(ESP)، بالإضافة إلى القوانين الصارمة التي فُرضت تاريخياً، مثل تحديد السرعة القصوى على الطرق السريعة بـ 130 كم/ساعة في عام 1974، وإلزامية حزام الأمان ومقاعد الأطفال وخوذات الدراجات النارية.
تحديات الإصابات الخطيرة
ومع ذلك، يرى خبير التقنيات المرورية في (ÖAMTC)، David Nosé، أن عدد الإصابات لم ينخفض بنفس وتيرة انخفاض الوفيات، حيث تراجع عدد الجرحى بنسبة 36% فقط مقارنة بعام 1972. وأكد “نوزيه” في بيان له يوم الخميس، أن العمل المستقبلي يجب أن يركز على تقليل الإصابات الخطيرة والدائمة من خلال تصميم طرق “متسامحة” مع أخطاء السائقين، وتعزيز أنظمة المساعدة على القيادة.
دعوة لحماية راكبي الدراجات الكهربائية
أبدى النادي قلقاً خاصاً تجاه سلامة المشاة وراكبي الدراجات الهوائية والكهربائية (E-Bikes) ومستخدمي السكوتر الكهربائي، نظراً لارتفاع معدلات الحوادث في هذه الفئات. وطالب “نوزيه” بفرض إلزامية ارتداء خوذة الرأس لمستخدمي الدراجات الكهربائية (بدون غرامة في البداية للتحفيز) وفرضها بغرامة لمستخدمي السكوتر الكهربائي، بهدف تقليل شدة الإصابات في حال وقوع الحوادث.



