75% من المواطنين لا يتوقعون معاشاً كافياً مع تنامي المخاوف من “فقر الشيخوخة” واللجوء للادخار الخاص في النمسا

كشفت دراسة حديثة أجراها معهد “IMAS” لاستطلاعات الرأي لصالح مصرف “Erste Bank” وشركة التأمين “Wiener Städtische”، عن تراجع حاد في ثقة النمساويين في نظام التقاعد الحكومي، حيث أبدى ثلاثة أرباع المشاركين (75%) اعتقادهم بأن المعاشات التقاعدية التي توفرها الدولة لن تكون كافية لتأمين متطلباتهم المالية في المستقبل، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت نتائجها اليوم الثلاثاء، هيمنة حالة من التشاؤم على نظرة المجتمع للمستقبل القريب؛ حيث يتوقع ثلثا المستطلعين تراجعاً في الوضع الاقتصادي وجودة الحياة خلال الأشهر المقبلة، بينما لم تتجاوز نسبة المتفائلين 9% فقط من إجمالي المشاركين.
قلق من استدامة التمويل
وأشارت Sonja Brandtmayer، نائبة المدير العام لشركة “Wiener Städtische”، إلى أن النقاشات المتزايدة حول قدرة الدولة على تمويل نظام التقاعد قد بدأت تؤتي ثمارها السلبية على ثقة الجمهور. وأوضحت أن حقيقة تخصيص “يورو واحد من كل أربعة يورو” من أموال الضرائب حالياً لدعم نظام المعاشات العامة، أثارت قلق ثمانية من كل عشرة أشخاص في النمسا.
وبحسب الاستطلاع، لم يعد نصف المشاركين تقريباً يؤمنون بأن الدولة “شريك موثوق” في ملف التقاعد، مما دفع الكثيرين للتفكير في الاستثمار الخاص لتأمين مجالات الصحة (67%)، والتقاعد (61%)، والأزمات المالية الطارئة (60%).
سلوك ادخاري محافظ وخوف من الفقر
رغم القلق، لا يزال النمساويون يفضلون الأساليب المحافظة في الادخار؛ حيث يعتمد 50% منهم على “دفاتر الادخار التقليدية”، بينما يتجه 38% نحو تأمين الحياة، و25% نحو الأوراق المالية والصناديق الاستثمارية. ويبلغ متوسط المبلغ الذي يدخره الفرد للحيطة المستقبلية نحو 225 يورو شهرياً.
وفي مؤشر خطير على التداعيات الاجتماعية، قدر نحو 40% من المشاركين خطر تعرضهم لـ “فقر الشيخوخة” بأنه مرتفع. كما أعرب ستة من كل عشرة أشخاص عن اعتقادهم بأنهم سيضطرون لمواصلة العمل حتى بعد بلوغ سن التقاعد القانوني، وذلك للحفاظ على مستوى معيشتهم المعتاد.
يُذكر أن الدراسة استندت إلى عينة تمثيلية شملت 1000 شخص في النمسا، تتراوح أعمارهم بين 16 و65 عاماً، تم استطلاع آرائهم في نهاية عام 2025.



