86 ألف قضية.. فيينا تسجل قفزة في القضايا الجنائية لعام 2025 خاصة بين الشباب

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت النيابة العامة في فيينا يوم الخميس عن تقريرها السنوي لعام 2025، محذرة من زيادة ملحوظة في أعداد القضايا الجنائية بنسبة 8%، بالتزامن مع توجيه انتقادات حادة للتشريعات الجديدة المتعلقة بضبط البيانات وتفتيش الهواتف المحمولة، واصفة إياها بأنها تعرقل سير العدالة وتزيد من الأعباء الإدارية.

وأوضحت مديرة الهيئة Michaela Obenaus أن النيابة العامة في فيينا تعاملت مع نحو 86,000 قضية خلال العام الماضي، مقارنة بـ 80,000 قضية في عام 2024 و69,300 في عام 2023. وعزت هذا الارتفاع إلى زيادة عدد البلاغات والطلبات وطلبات المساعدة القانونية الدولية، مشيرة إلى أن هذا العبء يقع على عاتق 111 مدعياً عاماً فقط، حيث تستحوذ فيينا وحدها على 37% من إجمالي حجم العمل القضائي في النمسا.

انتقاد “قانون الهواتف الجديد” أبدت Obenaus انتقاداً صريحاً للقواعد الجديدة المعمول بها منذ عام تقريباً بشأن ضبط الهواتف ووسائط البيانات، والتي تتطلب إذناً قضائياً مسبقاً وتحديداً دقيقاً لفئات البيانات والفترات الزمنية والغرض من التفتيش لحماية الخصوصية. وقالت: “هذا الأمر يثبت صعوبة بالغة في الممارسة العملية؛ ففي بداية التحقيق لا نكون قد أحطنا بمدى الجرائم بشكل كامل، مما يضطرنا لتكرار إجراءات الأوامر القضائية إذا تبين أن فترة الجريمة كانت أطول، وهذا يسبب بطئاً في الإجراءات الجنائية”. وطالبت بضرورة تقييم هذه القواعد التي وصفتها بأنها “غير عملية”.

الجريمة المنظمة وعصابات الشباب أشار التقرير إلى تحدٍ كبير يتمثل في الجريمة المنظمة، حيث أصبحت الشبكات أكبر وأكثر تدويلًا وتعمل بهياكل تشبه الشركات، مع ملاحظة انخفاض أعمار الجناة بشكل واضح. وفي مجال جرائم الأحداث، رصدت النيابة العامة توجهاً متزايداً لتشكيل عصابات وتنسيق المشاجرات عبر تطبيقات المراسلة، حيث تعاملت في عام 2025 مع 4,400 قضية ضد قاصرين.

نجاحات في مكافحة التهريب وحماية النساء تعد نيابة فيينا الوحيدة في النمسا التي تمتلك “مجموعة خاصة لمكافحة الجريمة المنظمة” تضم 21 مدعياً عاماً متخصصاً في قضايا المخدرات، والاتجار بالبشر، وغسيل الأموال، والإرهاب، والتجسس. وأشارت المتحدثة باسم الهيئة Nina Bussek إلى نجاح عملية “Ancora” التي أدت لتفكيك شبكة تهريب دولية يُعتقد أنها هربت أكثر من 100,000 شخص إلى وسط أوروبا وحققت أرباحاً بمليارات اليورو، حيث كانت العمليات تُدار عبر متجر هواتف في منطقة Wien-Ottakring.

وفي سياق حماية الضحايا، أشادت النيابة بالتعاون مع “عيادة العنف” (Gewaltambulanz) في جامعة MedUni فيينا، والتي ساهمت تقاريرها الطبية بشكل فعال في التحقيقات المتعلقة بالعنف ضد النساء والأطفال، معربة عن أملها في توسيع نطاق عمل العيادة ليعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى