ادعى العمل مع المخابرات لتعقب المهربين.. محاكمة سوري في بورغنلاند بتهمة تداول 10 آلاف يورو مزورة وطعنة كـ “لدغة بعوضة” وأرقام سيارات مغلوطة

النمسا ميـديـا – بورغنلاند:

أدلى لاجئ سوري يبلغ من العمر 44 عاماً بإفادات أمام المحكمة الإقليمية في أيزنشتات (Eisenstadt) بمقاطعة بورغنلاند، زاعماً أنه يعمل بالتنسيق مع جهاز المخابرات النمساوي لتعقب شبكات تهريب البشر، وذلك على خلفية غرق ابنته في البحر عام 2016 بسبب المهربين، حيث يواجه المتهم قضية تتعلق بحيازة أموال مزيفة قدرها 10,000 يورو، في حين شككت شهادة أحد ضباط الشرطة في روايته حول تعرضه للطعن، وتأجلت الجلسة بعد مشادة قصيرة تراجع فيها المتهم عن ادعاءات بتعرضه للضرب أثناء التحقيق بناءً على نصيحة محاميه.

تعقب المهربين بدافع الانتقام الشخصي

أعلن المتهم السوري أمام القاضية في محكمة أيزنشتات أنه يشعر بالبراءة، مبرراً تحركاته برغبته في الانتقام من مهربي البشر الذين تسببوا في غرق طفلته بالبحر قبل عشر سنوات. وادعى المتهم أنه أخذ على عاتقه مهمة ملاحقة هؤلاء المجرمين بشكل سري، والعمل على كسب ثقة إحدى عصابات التهريب بذريعة التعاون الوثيق مع جهاز المخابرات النمساوي لضبطهم.

رواية الطعن والأموال المزيفة في محطة الوقود

واستعرض المتهم تفاصيل الواقعة مشيراً إلى أنه تظاهر بالرغبة في شراء سيارة لالتقاط صور لأفراد العصابة، حيث اقترض مبلغ 5000 يورو من أحد أصدقائه وتوجه إلى محطة وقود في منطقة Markt Allhau. ووفقاً لأقواله، صعد شخص عربي معه في السيارة ووقع خلاف بينهما، أقدم خلاله الأخير على طعنه بسكين في بطنه، وسرقة المبلغ الحقيقي، ثم ألقى برزمة من العملات المزيفة بلغت 10,000 يورو من فئة 100 يورو عبر نافذة السيارة قبل أن يلوذ بالفرار.

الشرطة تشكك في خطورة الإصابة

من جانبه، فند ضابط شرطة مثل أمام المحكمة رواية الطعن الخطيرة، واصفاً الجرح بأنه “لم يكن أكثر من لدغة بعوضة”، وأوضح أن المستشفى اكتفى بوضع مرهم موضعي عليها، ليرد المتهم قائلاً: “إن جسدي يتمتع بقدرة سريعة على التئام الجروح”. وفي سياق التحقيقات، تبين أن المتهم عندما سُئل عن رقم لوحة سيارة الـ BMW التي فر بها الجاني، أدلى برقم لوحة سيارته الشخصية، كما عثر مكتب مكافحة الجريمة بمقاطعة بورغنلاند (LKA) على الأموال المزيفة مخبأة خلف حاجب الشمس داخل مركبة المتهم.

تراجع ومطالبة ببحث الوضع النفسي

وشهدت الجلسة تحولاً عندما ادعى المتهم تعرضه للضرب والاعتداء أثناء استجوابه من قبل الشرطة، مما دفع محاميه إلى التدخل فوراً وتوجيه تحذير صارم له بهامس العبارات طالباً منه الانتباه لخطورة ما يقول، مما جعل المتهم يتراجع بسرعة ويعتذر للمحكمة يسحب تصريحاته. وفي ظل التناقضات الصارخة، وجهت القاضية سؤالاً مباشراً للمتهم حول ما إذا كان يخضع لبرنامج أو علاج نفسي، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لموعد آخر لاستكمال الإجراءات القانونية، مع الإشارة إلى أن فرضية البراءة تظل قائمة لصالح المتهم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى