عقب عودتها من أوغندا.. خطة طوارئ مشددة في فيينا للتعامل مع “اشتباه إيبولا”

النمسا ميـديـا – فيينا:

تسبب اشتباه في إصابة امرأة بفيروس إيبولا القاتل في حالة من الاستنفار الصحي في النمسا، وذلك عقب عودتها من رحلة إلى أوغندا. ورغم أن الحالة لا تزال تحت بند “الاشتباه” ولم تتأكد بعد، إلا أن السلطات سارعت بتفعيل خطة طوارئ صحية مشددة، حيث عُزلت المريضة في البداية في مدينة لينتز قبل أن يتم نقلها لاحقاً إلى وحدة العزل المتخصصة في العاصمة فيينا.

الجدول الزمني لبدء الأعراض وتفعيل خطة الطوارئ

عادت المسافرة إلى النمسا يوم الاثنين الماضي قادمة من أوغندا، وبدأت الأعراض الأولى للمرض تظهر عليها يوم الأربعاء. وبناءً على خطة الطوارئ المعتمدة، نُقلت المرأة اليوم بواسطة مركبة إسعاف مخصصة وحصريّة لنقل الأمراض المعدية من لينتز إلى مستشفى “كلينيك فافوريتين” (المعروف سابقاً باسم مستشفى القيصر فرانتس يوزيف) في فيينا، وتحديداً إلى قسم الأمراض المعدية.

إجراءات أمنية معقدة وضمانات بعدم خروج الفيروس

أكدت إدارة المستشفى في فيينا أن عملية استقبال المريضة تمت وفق أعلى معايير السلامة والنظافة العالمية من قبل خبراء الأمراض المعدية. وفور انتهاء عملية النقل، خضعت مركبة الإسعاف لعملية تعقيم شاملة ودقيقة في مركز النظافة التابع للخدمات الصحية لضمان عدم وجود أي خطر.

ويضم قسم الأمراض المعدية في مستشفى “فافوريتين” وحدة عزل متطورة مبنية وفقاً لأحدث المعايير العلمية، بالإضافة إلى وحدة عناية مركزة مستقلة. وأشارت إدارة المستشفى إلى وجود إجراءات عمل محددة بدقة يجري التدرب عليها باستمرار بالتعاون مع منظومة الإسعاف والشرطة للتعامل الاحترافي والسريع مع حالات الطوارئ القصوى. وفي هذا السياق، طمأن عالم الفيروسات النمساوي Norbert Nowotny الرأي العام مؤكداً: “يمكننا هنا ضمان عدم خروج الفيروس أو تسربه بأي حال من الأحوال”.

تتبع المخالطين ومدة العزل المتوقعة في فيينا

بالتوازي مع نقل المريضة، بدأت السلطات الصحية على الفور عملية “تتبع المخالطين” (Contact-Tracing) الشبيهة بالإجراءات التي كانت متبعة إبان جائحة كورونا. وأوضح الخبير Nowotny أنه سيتم فحص جميع الأشخاص الذين تواصلت معهم المسافرة، مشيراً إلى أنه في حال ثبوت وجود اتصال جسدي مباشر مع أي منهم، فسيتم عزلهم أيضاً. وقاعدة السلامة الذهبية المتفق عليها طبياً في مثل هذه الحالات هي الحفاظ على مسافة أمان تزيد عن مترين من مريض الإيبولا لتجنب العدوى.

وفي حال أكدت التحاليل الطبية المخبرية إصابة المرأة بالفيروس بشكل قاطع، فإن فترة العزل داخل المستشفى قد تمتد لعدة أسابيع. ووفقاً للبروتوكول الصحي الساري، لن يُسمح للمريضة بمغادرة وحدة العزل إلا بعد أن تصبح نتائج فحوصات سوائل جسدها خالية تماماً من أي أثر للفيروس، مما يعنى طبياً أنها لم تعد معدية للآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى