الجيش النمساوي يعرض 7 طائرات مقاتلة من طراز “Saab 105” للبيع بالمزاد العلني

النمسا ميديـا – النمسا العليا:

من يحتاج إلى قاذفة مقاتلة قديمة؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه الجيش الاتحادي النمساوي حالياً، تاركاً الباب مفتوحاً للمفاجآت لمعرفة من سيقدم عرضاً لشراء سبع طائرات خارجة عن الخدمة من طراز “Saab 105″، والتي كانت تقلع في الماضي من قاعدة Linz-Hörsching الجوية. وإلى جانب التكلفة المالية، هناك عقبتان رئيسيتان أمام إتمام عملية الشراء وتحويل هذه الطائرات إلى مجرد قطع ديكور لافتة للأنظار في حدائق المنازل.

فرصة نادرة لعشاق الطيران والقطع التذكارية

أصبحت الفرصة مواتية الآن لمن يرغب في اقتناء طائرة “Saab 105” لاستخدامها لأغراض الديكور في حديقته الخاصة؛ حيث يعرض الجيش الاتحادي النمساوي سبع طائرات للبيع من أصل أسطول جوي كان يضم سابقاً 40 قاذفة مقاتلة تمركزت في لينتس، قبل أن يتم سحبها نهائياً من الخدمة في الأجواء عام 2020 بعد نصف قرن كامل من العمل العملياتي.

موعد نهائي لتقديم العروض وشروط صارمة

أوضح العقيد Michael Bauer، في تصريح خاص لصحيفة “Krone”، أن آلية البيع تعتمد على “عملية تقديم عروض لأفضل مزايد”، مشيراً إلى أنه في حال عدم العثور على مشتري يرغب في الاستحواذ على الطائرات السبع كحزمة واحدة، فإنه من الممكن بيع الطائرات بشكل فردي. وقد حُدد الموعد النهائي لاستلام العروض بحد أقصى يوم 22 يونيو في تمام الساعة الرابعة عصراً.

ومع ذلك، تواجه عملية الشراء عقبتين أساسيتين:

  • العقبة الأولى: يجب أن يمتلك المتقدمون بطلبات الشراء ترخيصاً رسمياً يسمح لهم بحيازة وشراء السلع والمعدات العسكرية.
  • العقبة الثانية: تتطلب العملية موافقة رسمية من دولة السويد، وهي الدولة التي قامت بتطوير هذه الطائرات في خمسينيات القرن الماضي.

وذكر Bauer أن الحصول على هذه الموافقة يستغرق فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، مؤكداً أنه من الصعب في الوقت الحالي تقدير حجم العوائد المالية التي يمكن للجيش الاتحادي تحقيقها من بيع هذه الطائرات التي كانت تُستخدم للتدريب والاستطلاع والقصف المقاتل.

اهتمام أمريكي بإعادة الطائرات الموقوفة إلى الأجواء

أبدت إحدى الشركات الأمريكية اهتماماً فعلياً بالصفقة، حيث تقدمت بطلب استفسار يوضح رغبتها في إعادة هذه الطائرات الجاثمة على الأرض إلى الخدمة في الأجواء مجدداً. وعقب العقيد Bauer على هذا التوجه قائلاً: “إن تحقيق ذلك يتطلب مبالغ مالية طائلة؛ إذ يجب تصنيع قطع الغيار بشكل فردي ومخصص، ولم يعد بإمكان أحد طلبها وتوريدها ببساطة”. ويُذكر في هذا السياق أن وجود براغي معيبة في عام 2019 كان قد أجبر الطائرات الاثنتي عشرة المتبقية آنذاك على البقاء الإلزامي على الأرض، وكلف تصنيع بدائل لها وتكرارها بشكل دقيق ما يقارب 40,000 يورو.

توزيع بقية الأسطول على المتاحف والمدارس الفنية

ستبقى معظم طائرات “Saab 105” الأخرى داخل الأراضي النمساوية؛ حيث ستتسلم كل من المدرسة التقنية العليا (HTL) في Eisenstadt وKapfenberg طائرة واحدة لكل منهما، في حين ستنتقل عدة نسخ أخرى إلى متحف التاريخ العسكري. وإلى جانب مؤسسات نمساوية مختلفة، ستتحصل ورشة الصيانة الجوية التابعة للجيش على أجزاء ومواد من هذه الطائرات لاستخدامها كأدوات ووسائل توضيحية لمهام التدريب والتعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى