مواد PFAS “الأبدية”.. اكتشاف ملوثات كيميائية خطيرة في موقع بناء تابع لغرفة العمال بسالزبورغ

النمسا ميـديـا – سالزبورغ:

كشفت الفحوصات المخبرية عن وجود ملوثات كيميائية خطيرة في التربة بموقع بناء تابع لغرفة العمال (AK) في مدينة سالزبورغ، وتحديداً في المنطقة المحيطة بفندق “Parkhotel Brunauer”. وتأتي هذه التطورات بعد رصد تلوث مماثل سابقاً في المنطقة المحيطة بمطار المدينة. وتصنف هذه المواد المكتشفة بأنها “مواد كيميائية أبدية” (PFAS) يصعب تحللها طبيعياً، وهي تشكل خطراً على الصحة العامة وتُعد مسببة للسرطان جزئياً. وجاء هذا الاكتشاف الصادم في وقت تخطط فيه غرفة العمال لإقامة مشروع سكني في الموقع المذكور.

صدمة في غرفة العمال وتفاصيل المشروع السكني

أعربت غرفة العمال في سالزبورغ، بناءً على استفسار من هيئة الإذاعة والنمساوية (ORF)، عن مفاجأتها التامة بهذه النتائج. وأوضحت الغرفة أنها كانت على دراية مسبقة بأن الأرض المحيطة بفندق “Parkhotel Brunauer” تعاني من بعض الملوثات الناتجة عن وجود ورشة سابقة لإصلاح السيارات في الموقع، إلا أن تلوثها بمواد (PFAS) الكيميائية لم يكن متوقعاً على الإطلاق.

وتسعى غرفة العمال إلى تنفيذ مشروع سكني في هذا الموقع الواقع بمنطقة “Elisabeth-Vorstadt”، يتضمن توفير 34 شقة سكنية بأسعار إيجار مناسبة، من خلال خطة تشمل تجديد الفندق وبناء وحدات سكنية جديدة.

تمديد فترة البناء وتكاليف إضافية

وأوضح رئيس غرفة العمال في سالزبورغ، Peter Eder، أن بلدية المدينة أبلغت الغرفة بعد وقت قصير من بدء أعمال البناء برصد تلوث بمواد PFAS إثر قياسات أُجريت في قطعة أرض مجاورة. ورغم أن التلوث وُصف بالخفيف، إلا أن التعامل معه يتطلب تصفية المياه الجوفية باستخدام الكربون المنشط، بالإضافة إلى إيجاد مكب خاص للتخلص من الأتربة المستخرجة. وأكد Eder أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلى إطالة الجدول الزمني لعملية البناء فحسب، بل ستترتب عليها أيضاً تكاليف مالية إضافية.

جدل سياسي حول “قاعدة بيانات التلوث”

حتى الآن، لا تعلم غرفة العمال بالجهة التي كلفت بإجراء تلك القياسات. ومع ذلك، فإن حكومة الولاية تجري منذ عام 2022 مراقبة بيئية تشمل قياسات لمادة PFAS في عدة أحياء بالمدينة. ومن جانبه، يرجح حزب (KPÖ Plus) وجود قاعدة بيانات خاصة بملوثات PFAS لدى الولاية.

وفي المقابل، أكد متحدث باسم مستشارة البيئة Marlene Svazek (FPÖ) إجراء الفحص وظهور هذه النتائج في موقع الفندق عبر شركة خارجية، لكنه نفى وجود قاعدة بيانات خاصة بهذه المواد لدى الولاية. هذا ويطالب حزب (KPÖ Plus) بنشر جميع نتائج قياسات PFAS علناً، بينما يدعو حزب الخضر (Die Grünen) إلى إنشاء مكتب تنسيق خاص بملوثات PFAS لتفادي تكرار مثل هذه الحالات في المستقبل.

ارتباط القضية بملف مطار سالزبورغ

يُذكر أن مطار سالزبورغ كان قد شهد بدوره في عام 2022 اكتشاف مواد كيميائية خطيرة في التربة، أدت حينها إلى تلوث المياه الجوفية. وتبين لاحقاً أن سبب ذلك التلوث يعود إلى رغوة إطفاء الحرائق التي تستخدمها فرق الإطفاء في المطار، والتي تُخلط بالماء خصيصاً لإخماد حرائق السوائل سريعة الاشتعال مثل الكيروسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى