برلين وفيينا تنسقان لإنشاء مراكز ترحيل في دول ثالثة وتؤكدان مواصلة الإبعاد لسوريا وأفغانستان

النمسا ميـديـا – فيينا:
أجرى وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner زيارة عمل إلى العاصمة الألمانية برلين يوم أمس الأربعاء، 15 يوليو 2026، التقى خلالها بنظيره الألماني Alexander Dobrindt؛ حيث تركزت المباحثات الثنائية على خطوات تنفيذ حزمة اللجوء وتأسيس مراكز ترحيل خارج حدود الاتحاد الأوروبي.
تحرك نمساوي ألماني مشترك لتأسيس مراكز ترحيل في دول ثالثة
أكد وزير الداخلية النمساوي عقب اللقاء على السعي المشترك لفرض السيطرة الكاملة على ملف الهجرة لضمان الأمن والنظام، مشيراً إلى العمل التعاوني لتأسيس مراكز ترحيل في دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي. وتهدف هذه الخطة إلى إنهاء المفاوضات الجارية بهذا الشأن بحلول نهاية العام الجاري، على أن تبدأ هذه المراكز في استقبال عمليات الترحيل للمرة الأولى خلال عام 2027.
وستتيح هذه المراكز إمكانية ترحيل الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في النمسا وألمانيا، والذين يتعذر إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية. كما شدد الطرفان على هدفهما المشترك بالاستمرار في عمليات الترحيل إلى أفغانستان وسوريا، لافتين إلى أن النمسا كانت أول دولة أوروبية تعيد الترحيل المباشر إلى سوريا، في حين باشرت ألمانيا عمليات الترحيل إلى أفغانستان.
هجرة عكسية في النمسا خلال النصف الأول من 2026
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة تحقيق “هجرة عكسية” (Minuszuwanderung) في النمسا خلال النصف الأول من عام 2026؛ حيث نفذت السلطات النمساوية 7,000 حالة إبعاد خارج البلاد، في مقابل تسجيل 5,000 طلب لجوء فقط خلال الفترة نفسها. وتسعى وزارة الداخلية إلى البحث عن خيارات وإجراءات قانونية جديدة للحفاظ على هذا المنحى التنازلي.
برنامج العودة الطوعية وإعادة تقييم ملفات السوريين
أشارت الوزارة إلى نتائج برنامج الترحيل والعودة المنظم إلى سوريا الذي انطلق عام 2024؛ حيث جرت إعادة تقييم نحو 13,000 ملف لجوء، مما أسفر عن خفض أو إلغاء الوضع الحمائي لـ 4,000 شخص. وغادر النمسا بالفعل 2,000 شخص، وتعمل برامج دعم العودة النشطة خلال أشهر يوليو، وأغسطس، وسبتمبر من عام 2026 على تسهيل هذه الإجراءات.
وتقدم النمسا في إطار هذه الحملة مكافأة مالية تصل إلى 3,000 يورو للشخص الواحد من حاملي الجنسية السورية الذين لا تزال طلبات لجوئهم قيد النظر، أو الحاصلين على الحماية الفرعية ويستفيدون من الرعاية الأساسية (Grundversorgung)، وذلك في حال اختيارهم العودة الطوعية إلى سوريا.