تفكيك عصابة تشيلية دولية نفذت 9 عمليات سطو في النمسا وخسائرها بلغت 200 ألف يورو

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
قادت التحقيقات في واقعة سطو على أحد المنازل في مدينة Steyr رجال الأمن إلى الكشف عن نشاط عصابة محترفة متخصصة في سرقة المنازل. ويشتبه في قيام ستة مواطنين من الجنسية التشيلية بارتكاب ما مجموعه تسع عمليات سطو وسرقة استهدفت منازل سكنية متنوعة. ووفقاً لبيان الشرطة، فقد قُدرت القيمة الإجمالية للأضرار والخسائر الناجمة عن هذه السرقات بنحو 200,000 يورو.
خيط الجريمة: سيارة مستأجرة تحمل لوحة ألمانية
انطلقت شرارة التحقيقات الأمنية عقب وقوع حادثة سطو في 10 أبريل الماضي بمدينة Steyr، حيث تمكن الجناة حينها من سرقة مجوهرات، وعملات ذهبية (دوكات)، ومبالغ نقدية، وساعات ثمينة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 80,000 يورو. وأثناء فحص مسرح الجريمة، لاحظ المحققون وجود سيارة مستأجرة تحمل لوحات معدنية ألمانية كانت تتجول في المنطقة المحيطة بالتزامن مع وقت وقوع الحادثة.
ملاحقة دولية وتوقيف في ميونيخ
قادت تتبع مسار السيارة المحققين إلى مدينة ميونيخ الألمانية. وبالتنسيق والتعاون مع الشرطة الجنائية الألمانية، تم استيقاف المركبة المشبوهة، وتبين وجود أربعة مواطنين تشيليين بداخلها. وقام بعض المستقلين للسيارة بتقديم وثائق هوية وجوازات سفر مزورة منسوبة لدول مختلفة في أمريكا الجنوبية.
وساعدت الأدلة والمعلومات التي عُثر عليها داخل السيارة المحققين في الوصول إلى شقة سكنية في محيط مدينة ميونيخ، حيث تم إلقاء القبض على مشتبه بهما إضافيين. وأوضحت الشرطة أن كلا المتهمين الأخيرين حاولا الفرار في البداية، إلا أن قوات الأمن تمكنت من السيطرة عليهما وتوقيفهما.
تسع عمليات سطو في خمس ولايات نمساوية
وبعد تحقيقات موسعة، نسبت الشرطة لأفراد العصابة – المكونة من ثلاث نساء وثلاثة رجال – ارتكاب تسع عمليات سطو على منازل سكنية في عدة مناطق نمساوية خلال الفترة الممتدة بين يناير 2025 وأبريل 2026. وتوزعت هذه الجرائم بين ولايات سالزبورغ، شتايرمارك، فيينا، النمسا السفلى، والنمسا العليا، حيث كان المتهمون ينفذون عملياتهم بتوزيع أدوار وتشكيلات مختلفة في كل مرة.
وأشارت سجلات الشرطة إلى أن المتهمين أصحاب سوابق جنائية في عدة دول أوروبية لارتكابهم جرائم مماثلة، وكانوا يعتمدون باستمرار على استخدام وثائق هوية مزيفة لتضليل الأمن. وتمكنت السلطات في النهاية من تحديد هوياتهم الحقيقية بدقة بالتعاون مع السلطات التشيلية.
تسليم المتهمين وإيداعهم السجن الاحتياطي
تم ترحيل المتهمين الستة من ألمانيا وتسليمهم إلى السلطات النمساوية. وأدلى المتهمون باعترافات جزئية بالتهم المنسوبة إليهم أثناء التحقيقات، ويقبعون حالياً رهن الحبس الاحتياطي في السجن بانتظار محاكمتهم، حيث جرى توزيعهم على السجون الإصلاحية في Krems وفيينا-Josefstadt.