الغرفة الاقتصادية WKO تلغي ربع الوظائف لتوفير 100 مليون يورو سنوياً حتى 2027
النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت الغرفة الاقتصادية النمساوية (WKO)، اليوم الثلاثاء في تمام الساعة 16:31 عصراً، عن تفاصيل خطتها التقشفية الرامية إلى إعادة هيكلة المؤسسة، حيث كشفت رئيسة الغرفة Martha Schultz عن قرار شطب 200 وظيفة في الغرفة الاتحادية بحلول عام 2027، وهو ما يعادل ربع إجمالي القوة العاملة هناك.
تقليص تدريجي وممنهج للوظائف في المقر الرئيسي
أوضحت Schultz أن عملية إلغاء الوظائف ستتم بشكل تدريجي وبتنسيق كامل مع مجلس العاملين (النقابة الداخلية)، مشيرة إلى أن الإجراء يطال تحديداً 200 موظف من أصل 800 يعملون في المقر الرئيسي للغرفة الاتحادية الواقع في الحي الرابع بفيينا (Wien-Wieden). وفي المقابل، تم استثناء المتدربين والمبتدئين (Lehrlinge und Trainees) من هذه الإجراءات، وهو الاستثناء الذي ينطبق أيضاً على موظفي الشركات التابعة للغرفة، ولاسيما الجمعيات المهنية المستقلة قانوناً، في حين سيكون على غرف الولايات التسع الأخرى اتخاذ إجراءات تقشفية مماثلة.
وأكدت الغرفة الاقتصادية سعيها لتنفيذ خطة الشطب بطريقة مراعية للجانب الاجتماعي وتقديم أفضل دعم ممكن للموظفين خلال هذه المرحلة الانتقالية، مع التركيز المكثف على المهام التي تصب مباشرة في مصلحة الشركات الأعضاء وتعزز من القدرة التنافسية للمنظمة.
تخفيضات مالية بقيمة 100 مليون يورو سنوياً
تستهدف الخطة توفير مبالغ تصل إلى 100 مليون يورو سنوياً للشركات النمساوية اعتباراً من عام 2030، وهو إجراء سينعكس بشكل أساسي على خفض رسوم الغرفة الإلزامية الثانية (Kammerumlage 2 – KU2) التي تُحتسب بناءً على عدد موظفي كل شركة.
ورغم وصف هذه الخطوة بأنها “في الاتجاه الصحيح” من قِبل بعض الكتل داخل الغرفة، إلا أنها واجهت انتقادات من ممثلي التيارات السياسية الأخرى كالأحرار، والاشتراكيين، والخضر، والليبراليين، الذين اعتبروها غير كافية. يُذكر أن رئيسة الغرفة Schultz تتولى أيضاً قيادة “اتحاد قطاع الأعمال” التابع لحزب الشعب (ÖVP)، والذي يتمتع بالأغلبية المطلقة داخل الغرفة الاقتصادية.
وصرحت Schultz اليوم قائلة: “هدفنا هو بناء منظومة تمثيل مصالح حديثة وقوية تتلاءم تماماً مع متطلبات الشركات. نحن نعمل على إزالة الازدواجية في المهام، ومواجهة عدم الكفاءة، وتبسيط الهياكل التنظيمية غير الواضحة”، لافتة إلى إمكانية دمج بعض الخدمات أو إلغائها تماماً.
حزمة إصلاحات تشمل غرف الولايات والمنصات الرقمية
بدأت ملامح التغيير الهيكلي تظهر بالفعل بعد قيام Schultz بتقليص مناصب نواب الأمين العام العام للغرفة Jochen Danninger من ثلاثة مناصب إلى منصب واحد فقط. وفي هذا الإطار، انتقلت النائبة السابقة Eva-Maria Liebmann للعمل في الغرفة الاقتصادية لولاية شتايرمارك، بينما تولى Thomas Spann مهمة قيادة عملية التحول والتطوير في الغرفة الاقتصادية كحلقة وصل أساسية مع غرف الولايات التسع التي يتوجب عليها الادخار بدورها، مع التركيز على إعادة صياغة الأنشطة الاتصالية والإعلامية للغرفة.
كما تشمل القرارات الجديدة إغلاق منصة التعليم المستمر “wise up” ودمج أجزاء منها ضمن معهد التطوير الاقتصادي (WIFI). وتستند هذه القرارات إلى تحليلات ودراسات أعدتها شركة الاستشارات الدولية “KPMG” التي استعانت بها الغرفة منذ مطلع العام الجاري لمرافقة عملية الإصلاح المستمرة حتى نهاية عام 2027.
ترقب لتقرير ديوان المحاسبة النمساوي
أشارت رئاسة الغرفة إلى أن إعادة الهيكلة اعتمدت على فحص شامل للبنية الحالية والعمليات التشغيلية، فضلاً عن مقارنتها بمؤسسات مشابهة لضمان وجود أسس علمية ومفهومة للإصلاح الذي يُنتظر إتمام تنفيذه بالكامل أواخر عام 2027.
وفي غضون ذلك، لا تزال الأوساط الاقتصادية تنتظر صدور التقرير النهائي النهائي لعملية التدقيق التي يجريها ديوان المحاسبة النمساوي (RH)، حيث صرح متحدث باسم الديوان مؤخراً لوكالة الأنباء النمساوية (APA) بأن أعمال التدقيق “وصلت إلى مراحل متقدمة للغاية”.
وكانت Martha Schultz قد سارعت بإعلان خطط إصلاحية واسعة فور توليها رئاسة الغرفة الاقتصادية – بصيغة مؤقتة أولاً ثم بصفة دائمة منذ شهر يناير الماضي – وذلك عقب التنحي المفاجئ لسلفها Harald Mahrer في الخريف الماضي؛ وهي خطط تلبي مطالب قديمة ومتكررة من كتل سياسية واقتصادية مختلفة في برلمان قطاع الأعمال النمساوي.



