حزمة ضرائب واستقطاعات واسعة تنبئ بملامح موازنة النمسا القادمة 2027/28
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
أعلن وزير المالية Markus Marterbauer، يوم السبت، عن اختتام المفاوضات المتعلقة بالموازنة الثنائية لعامي 2027/28 بنجاح. وأوضح الوزير، خلال مشاركته في مؤتمر حزب SPÖ بمقاطعة النمسا السفلى المنعقد في بلدة Vösendorf، أن المحادثات تم تفنيذها وصياغتها النهائية “قبل ساعات قليلة فقط”، واصفاً إياها بأنها “موازنة تقشفية” تهدف إلى تحقيق الأهداف المالية المحددة.
توزيع الحصص بانتظار خطاب الموازنة
وأفاد مكتب الوزير Marterbauer أن “قطع الكعكة” – في إشارة إلى الحصص المالية المقررة لكل وزارة – قد تم تحديدها وتثبيتها بشكل نهائي. ومع ذلك، فإن التفاصيل الدقيقة لن يتم الكشف عنها إلا خلال خطاب الموازنة الذي سيلقيه الوزير في العاشر من يونيو المقبل. وسيلعب “قانون مصاحبة الموازنة” (Budgetbegleitgesetz)، الذي لم يُعرض رسمياً بعد، دوراً رئيسياً في تفعيل جزء كبير من هذه الاستقطاعات والتدابير التقشفية. وتشير الأنباء إلى إمكانية إرسال مسودة القانون للمراجعة والتقييم في بداية الأسبوع المقبل، مما يعني أن فترة التقييم ستكون قصيرة نسبيًا مقارنة بالمعتاد.
نقاط الخلاف السياسي والجمود بين الأحزاب
وعلى الرغم من حسم توزيع الحصص المالية، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف الأسباب الدقيقة الكامنة وراء تأخر الإعلان الرسمي عن قانون مصاحبة الموازنة. وتفيد مصادر مطلعة أن هناك حالة من الجمود بين حزبي ÖVP و SPÖ بسبب الخلاف حول ما إذا كان ينبغي على الشركات دفع مساهمات مالية لمنع ظاهرة “الإيقاف المؤقت” للموظفين لدى الهيئة الوطنية لسوق العمل (AMS). وكان قد تم إسناد المفاوضات التفصيلية بشأن “حزمة العدالة” المتفق عليها إلى الشركاء الاجتماعيين، لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق حتى الآن. وثمة عقبة أخرى تتمثل في سعي حزب NEOS لربط موافقته على قانون الموازنة بإنشاء آلية توجيه قضائية جديدة في وزارة العدل، وهو مقترح لا يلقى ترحيباً كبيراً، لاسيما من جانب حزب ÖVP.
حزمة واسعة من الاستقطاعات وزيادة الضرائب
ورغم عدم طرح القانون رسمياً، فقد تسربت ملامح العديد من الإجراءات المتوقعة، والتي تشمل تدابير ضريبية بارزة مثل الزيادة التدريجية لضريبة الشركات (KöSt) للشركات التي تتجاوز أرباحها مليون يورو سنوياً بدءاً من عام 2028، وتمديد ضريبة الاستقرار على البنوك، وتقليص الإعفاءات الضريبية على الأرباح.



