بعد 10 سنوات على تطبيقها.. خبراء يؤكدون نجاح الصور الصادمة على علب السجائر في النمسا
النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
أكد خبراء الصحة في النمسا الفعالية الكبيرة للصور الصادمة والتحذيرات المطبوعة على علب السجائر، وذلك بعد مرور عشر سنوات كاملة على بدء تطبيق قرار الاتحاد الأوروبي بإلزامية وضعها. وتتضمن هذه العلب إلى جانب الصور، تحذيرات مكتوبة وأرقام هواتف لتقديم المساعدة للمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين، وهي خدمات تشهد إقبالاً متزايداً وفقاً للمختصين. ونقلت شبكة ORF عن Barbara Mannsberger، رئيسة صنف بائعي التبغ في الغرفة الاقتصادية، تأكيدها أن هذه الصور -التي تعرض الرئات المصابة أو مرضى القلب- لا تزال تؤتي ثمارها وتثير صدمة المدخنين حتى الآن، مشيرة إلى أن بعض الزبائن يحاولون انتقاء العلب التي تحتوي على صور أقل إزعاجاً بالنسبة لهم، مما يثبت أنها لا تزال ملحوظة ومؤثرة.
ارتفاع قياسي في اتصالات “هاتف الإقلاع عن التدخين”
ساهمت هذه التدابير في دفع العديد من المدخنين الذين يفكرون في الإقلاع عن التدخين إلى اتخاذ خطوات جادية عبر الاتصال بالرقم المطبوع على العلب. وأوضح Bernhard Stelzl، من قسم تعزيز الصحة في الصندوق النمساوي للتأمين الصحي ÖGK، أن عدد المكالمات السنوية تضاعف ليصل حالياً إلى نحو 8,000 اتصال سنوياً. وأشار Stelzl إلى أن ربع المتصلين اتخذوا قرار التواصل بناءً على الأرقام الموجودة على علب السجائر. ويوفر الصندوق برنامجاً مجانياً بعنوان “بلا نيكوتين في 6 أسابيع”، وحقق هاتف الإقلاع عن التدخين نسبة نجاح متميزة، حيث نجح 45% من المتصلين في التخلص تماماً من التدخين والنيكوتين بعد مرور عام، وهي نسبة مرتفعة جداً مقارنة بالدول الأخرى.
توقعات بانخفاض معدلات الإصابة بسرطان الرئة
من جانبها، ترى جمعية مكافحة السرطان النمساوية آثاراً إيجابية مستندة إلى هذه الإجراءات، لا سيما فيما يتعلق بسرطان الرئة الذي يعد ثاني أكثر أنواع السرطانات شيوعاً. ورغم أن تراجع المرض ليس قابلاً للقياس بشكل دقيق في الوقت الحالي، إلا أن Christian Scherer من جمعية مكافحة السرطان في مقاطعة شتايرمارك (Krebshilfe Steiermark) أوضح أن تطور مرض السرطان يستغرق عادةً عدة عقود، ولذلك فإن نتائج هذه الإجراءات تظهر على المدى الطويل، متوقعاً تسجيل انخفاض مستمر في حالات الإصابة بسرطان الرئة خلال السنوات العشر إلى العشرين القادمة.
الوجه الآخر للعملة: تحدي منتجات النمسا البديلة
على الرغم من تسجيل تراجع في استهلاك السجائر التقليدية، إلا أن الأسواق شهدت في المقابل انتشاراً واسعاً لمنتجات النمسا البديلة والحديثة التي تحتوي على النيكوتين. وفي هذا الصدد، تطالب المؤسسات المتخصصة في الوقاية من الإدمان، مثل مركز VIVID لتعزيز الوقاية من الإدمان، بضرورة فرض وضع تحذيرات صحية مماثلة على عبوات أكياس النيكوتين (Nikotinbeutel)، بالإضافة إلى حظر بيعها كلياً للشباب وصغار السن للحد من انتشارها.



