من أتباع النظام الساقط.. سوري مقيم في النمسا يتبرأ من الإسلام ويسخر من القضاء في مقطع فيديو

النمسا ميـديـا – كارنتن:

شهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً لمقطع فيديو يظهر فيه شخص سوري مقيم في مدينة كلاغنفورت النمساوية، يوجه من خلاله تصريحات تضمنت إساءات علنية للجاليات العربية والمسلمة، معلناً براءته من الهوية الإسلامية ومصنفاً نفسه ضمن “الطائفة العلوية” المسيحية حسب زعمه، وذلك في سياق مقطع أثار حالة من الاستياء الشعبي. ولم يكتفِ المتحدث بذلك، بل أظهر في تصريحاته تحدياً واضحاً للسلطات القضائية والأمنية في النمسا، معبراً عن عدم اكتراثه بأي ملاحقات قانونية قد تُتخذ بحقه، ومقللاً من شأن القوانين النمساوية التي تضبط خطاب الكراهية.

التبعات القانونية المحتملة في النمسا

يخضع هذا النوع من المحتوى للمساءلة القانونية بموجب التشريعات النمساوية الصارمة المتعلقة بمكافحة التحريض. وتنص المادة 283 من قانون العقوبات النمساوي (StGB) على تجريم “التحريض على الكراهية” (Volksverhetzung)، حيث يعاقب القانون كل من يهاجم علنًا كرامة مجموعة من الأشخاص بسبب انتمائهم الديني أو العرقي. وبناءً على ما تضمنه الفيديو من تعبيرات قد تُصنف قانوناً كـ “تحريض” أو “إهانة علنية”، فإن الأمر قد يقع ضمن نطاق الملاحقة القضائية من قبل السلطات النمساوية المختصة حال تقديم بلاغات رسمية أو رصد المحتوى من قبل الأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة التطرف وخطاب الكراهية على الإنترنت.

ردود الفعل المجتمعية

أعرب قطاع واسع من المقيمين العرب والمسلمين في النمسا عن رفضهم القاطع لهذه التصريحات، معتبرين أنها لا تمثل إلا صاحبها، معتزمين مقاضاته، وتأتي في سياق يهدف إلى إثارة الفتنة وتشويه صورة المجتمع السوري في النمسا. وتؤكد المتابعات الميدانية أن هذه الحالة تعد استثنائية، حيث تسعى الهيئات والمنظمات العربية والنمساوية دوماً إلى تعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل في المجتمع النمساوي، والابتعاد عن أي ممارسات تندرج تحت مسمى خطاب الكراهية الذي يحظره القانون وتنبذه الأخلاق.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى