غرامات تصل لـ 2000 يورو.. تحرك برلماني في النمسا لتعديل بند “التعليقات المسيئة” عبر الإنترنت
النمسا ميـديـا – فيينا:
طالب حزب النمسا الجديدة (NEOS) بإجراء إصلاحات عاجلة وإعادة تنظيم للقانون الجنائي للمنابر الإعلامية فيما يتعلق بالتعليقات المنشورة عبر الإنترنت. ويدعو المقترح إلى إعفاء مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي من المسؤولية القانونية عن التعليقات المسيئة التي يكتبها أشخاص آخرون (أطراف ثالثة) أسفل منشوراتهم.
نقل المسؤولية القانونية إلى صاحب التعليق الفعلي
وصرحت المتحدثة باسم الشؤون القضائية في حزب (NEOS)، “Sophie Wotschke”، لوكالة الأنباء النمساوية (APA) بأن الهدف الأساسي من هذا التحرك هو “وضع المسؤولية حيث تقع بالفعل”. وأعلنت عن بدء مراجعة سريعة للملف وإجراء محادثات مع شريكي الائتلاف الحكومي، حزب الشعب النمساوي (ÖVP) والحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPÖ)، مشيرة إلى أن هناك عدة مسارات وحلول قانونية قيد الدراسة لتحقيق هذا الهدف.
ثغرة قانونية تهدد الحوار الديمقراطي وتكلف الآلاف
ووفقاً للوضع القانوني الحالي في النمسا، يمكن ملاحقة الأشخاص ومساءلتهم قانونياً إذا قام شخص آخر بكتابة تعليق مسيء تحت منشوراتهم، حتى وإن لم يلتفت صاحب الحساب أو المنشور إلى وجود ذلك التعليق من الأساس. وقد أثارت بعض القضايا من هذا النوع مؤخراً جدلاً واسعاً في وسائل الإعلام؛ حيث أوضح حزب (NEOS) أن التكاليف والغرامات المترتبة على التعليق الواحد قد تصل سريعاً إلى 2000 يورو.
وأشار الحزب إلى أن وسائل الإعلام، والصحفيين، والشخصيات العامة، بالإضافة إلى الأفراد العاديين، هم الفئات الأكثر تضرراً من هذا التشريع. ونتيجة لذلك، يضطر الكثيرون إلى إغلاق ميزة التعليقات تماماً، مما يؤدي إلى تقييد الحوار الديمقراطي عبر الإنترنت.
مساعٍ لتشريع حديث يكافح الكراهية ويضمن الأمان
وفي هذا السياق، أكدت “Wotschke” على ضرورة إجراء تعديل تشريعي سريع، واصفة الإطار القانوني الحالي بأنه “غير مبرر موضوعياً”. وشددت على أن الحزب يهدف إلى الوصول لتنظيم حديث ومتوازن، يضمن مكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت بشكل فعال، وفي الوقت نفسه يوفر الأمان القانوني للمستخدمين والصحفيين.



