بعد عام على مجزرة المدرسة الثانوية في غراتس الدامي.. حزمة إجراءات حكومية صارمة لتعزيز الأمن النفسي وقانون الأسلحة
النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
أحيت الحكومة الفيدرالية النمساوية اليوم، خلال اجتماع مجلس الوزراء، ذكرى ضحايا هجوم غراتس المسلح، حيث وقفت دقيقة صمت حداداً على الأرواح التي فُقدت والمصابين وعائلاتهم، وذلك بالتزامن مع مرور عام كامل على المأساة التي هزت البلاد، وفق ما أعلنه المستشارية الاتحادية اليوم.
إحياء الذكرى السنوية الأولى وفاجعة المدرسة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى العاشر من يونيو من العام الماضي، عندما قام شاب يبلغ من العمر 21 عاماً بإطلاق النار داخل مدرسة BORG Dreierschützengasse الثانوية، مما أسفر عن مقتل تسعة طلاب ومعلمة، قبل أن ينهي حياته بإنهاء حياته. وأكدت الحكومة في تقرير وزاري تم اعتماده بالتمرير، أن أحداث ذلك اليوم “هزت بلادنا بأسرها وأظهرت بوضوح مدى أهمية الوقاية والتلاحم المجتمعي وحماية الشباب”.
حزمة إجراءات حكومية لتعزيز الأمان والصحة النفسية
وأشارت الحكومة الفيدرالية إلى أنه على الرغم من أن الدولة لا يمكنها تعويض المعاناة الإنسانية التي حدثت، إلا أن الواجب يحتم دعم ومرافقة المتضررين. واستعرضت الحكومة سلسلة من التدابير التي تم اتخاذها على مدار العام الماضي، ومنها تأسيس صندوق مساعدات تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، وتوسيع نطاق خدمات علم النفس الاجتماعي والمدرسي، وإصلاح قانون الأسلحة، بالإضافة إلى توفير برامج إضافية في مجال الصحة النفسية وتدابير وقائية ضد العنف والتطرف والراديكالية، لا سيما في الفضاء الرقمي.
تصريحات المسؤولين وتأكيد على مواجهة الكراهية
وفي هذا السياق، صرح المستشار الفيدرالي Christian Stocker (ÖVP) قائلاً: “حتى اليوم لا توجد كلمات يمكنها التعبير عن الألم والصدمة والحزن جراء هذا العنف العابر، إن الإنسانية والتعاطف هما أقوى رد لنا على الكراهية والعنف”. من جانبه، أكد نائب المستشار Andreas Babler (SPÖ) على اتخاذ إجراءات ملموسة لدعم أهالي الضحايا والمصابين لضمان عدم تكرار ما حدث في غراتس. كما أعربت وزيرة الخارجية Beate-Meinl-Reisinger (NEOS) عن تأثرها العميق بالحادث مشددة على ضرورة أن تظل المدارس بيئة آمنة للأطفال، وأن الأمن يبدأ من الرعاية النفسية السليمة.



