استطلاع للرأي: انقسام المجتمع النمساوي جراء مشاركة اليمين المتطرف بالحكم

أظهر استطلاع للرأي صدرت نتائجه اليوم الثلاثاء أن غالبية النمساويين يعتقدون أن الحكومة الائتلافية الحالية التي تضم اليمين المتطرف في صفوفها ساهمت في حدوث انقسام داخل المجتمع. 

وأوضحت نتائج الاستطلاع الذي نظمته صحيفة دير ستاندارد النمساوية عبر مركز لبحوث الرأي العام أن ما يزيد على 50 بالمئة من المشاركين يرون أن عضوية اليمين المتطرف في الحكومة أدت إلى انقسام المجتمع. وفي المقابل اشارت النتائج الى أن شعبية المستشار النمساوي وزعيم حزب الشعب المحافظ سيباستيان كورتس لم تتأثر بذلك إذ لا يزال يحظى بدعم شعبي تبلغ نسبته حاليا 42 بالمئة ما يؤهله للبقاء بمنصبه. 
وبينت أن حزب الاحرار اليميني المتطرف الذي يتقاسم السلطة مع حزب الشعب المحافظ بات يعاني تراجعا في شعبيته جراء ارتباطه بالحركات العنصرية وتصرفات أعضائه المثيرة للجدل. 
وذكر الاستطلاع في هذا السياق ان نسبة تسعة بالمئة فقط ممن استطلعت آراؤهم يؤيدون تولي زعيم حزب الاحرار كريستيان شتراخه قيادة الحكومة. 
وساهم نشر نائب عمدة مدينة براوناو الواقعة في منطقة النمسا العليا وهو قيادي بحزب الأحرار قصيدة أخيرا ساوى فيها بين اللاجئين والمهاجرين والجرذان في اثارة غضب المستشار النمساوي وأحزاب المعارضة في البرلمان على السواء حيث تم تشبيه هذا الخطاب العنصري بما كانت تردده “آلة الإعلام النازية خلال فترة الحرب العالمية الثانية”. 
وانتهزت زعيمة الحزب الاشتراكي المعارض باميلا راندي فاغنر هذا الامر لتزيد من حملتها الاعلامية ضد الحكومة حيث طالبت كورتس بالتحرك لوقف تصرفات حزب الاحرار اليميني وخاصة أولئك الذي يتقلدون مناصب في الدولة الى جانب مطالبته بإنهاء تحالفه الحكومي مع حزب الأحرار اليميني.

يذكر ان منظمة مراسلون بلا حدود ذكرت في تقريرها السنوي في وقت سابق من الشهر الجاري ان النمسا شهدت تدهورا في حرية الصحافة أدى إلى تراجع ترتيبها في مؤشر حرية الصحافة العالمي من المرتبة 11 إلى المرتبة 16. 

وعزت رئيسة فرع المنظمة في فيينا روبينا موهرينغ هذا التدهور في معظمه الى الهجمات المباشرة التي يشنها السياسيون في الحكومة النمساوية على الصحفيين والمهاجرين والتي برزت بشكل ملحوظ منذ تولي حزب الشعب المحافظ وحزب الأحرار اليميني السلطة في النمسا أواخر 2017.

كونا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى