النرويج.. لاجئون سوريون يحاكمون مسؤولين في النظام لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية

تقدم خمسة لاجئين سوريين بدعم من منظمات حقوقية سورية وأوروبية، بدعاوى قضائية في النرويج، ضد 17 مسؤولاً أمنياً في النظام السوري لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، حيث يأتي ذلك بعد تصريحات لرأس النظام السوري بشار الأسد، انكر فيها تعذيب قواته للسوريين. ورفعت الدعاوى ضد المسؤولين بتهمة تورطهم في تعذيب هؤلاء اللاجئين، أثناء تواجدهم في أقبية الأفرع الأمنية التابعة للنظام، والتي نفى رئيسه بشار الأسد مراراً حصول حالات تعذيب بحق المعتقلين فيها.
وبذلك تكون النرويج رابع دولة أوروبية ترفع فيها قضايا مشابهة، بعد ألمانيا والسويد والنمسا.
ومن بين المنظمات التي قدمت الدعوى المركز السوري للإعلام وحرية التعبير(SCM)، ولجنة هلسنكي النرويج (NHC)، والمركز الأوروبي لحقوق الإنسان الدستورية (ECCHR)، والمركز السوري للبحوث والدراسات القانونية، ومجموعة ملفات قيصر.
ويتوقع أن تمهد الدعاوى المرفوعة في أوروبا ضد المسؤولين إلى وضع حد للإفلات من العقاب على الانتهاكات التي تنفذها الأجهزة الأمنية والمؤسسات العسكرية ضد المدنيين في سوريا.
وكان “الأسد” أنكر وجود تعذيب في سجونه، وذلك عند طرح صحفي روسي سؤالا مباشرا عن مقتل الطفل حمزة الخطيب تحت التعذيب أثناء تظاهرة لفك الحصار عن درعا في مدينة صيدا شرق درعا ، حيث رد قائلا: “لا لا، هذا غير صحيح لم نفعل ذلك.. لقد قُتل وكانت هناك مزاعم بأنه تعرض للتعذيب، لم يعذب، لقد قتل ونقل إلى المستشفى إنه شخص مات، أما كيف مات، ومن أطلق النار عليه، لا أحد يعرف. كانت هناك فوضى”.
ومنذ انطلاق الثورة السورية اعتقل النظام السوري مئات الآلاف، جلهم ما يزال ضمن السجون، وسط غياب أي معلومات عن مصيرهم، أو الأفرع التي يتواجدون فيها، وروى الكثير من الذين خرجوا قصصا مروعة عن أساليب التعذيب التي يستخدمها النظام، كما أصدرت منظمة العفو الدولية أكثر من تقرير تحدثت فيهم عن وحشية النظام وقتله عشرات الآلاف في المعتقلات.



