E-Control: أسعار الكهرباء في النمسا رهينة مدة الصراع في إيران

فيينا – INFOGRAT:
أكدت هيئة تنظيم الطاقة النمساوية (E-Control) أن استقرار أسعار الكهرباء في البلاد يعتمد بشكل مباشر على مدة النزاع المستمر في إيران، مشيرة إلى أنه في حال طال أمد الصراع، فإن أسعار الكهرباء لعملاء العقود الحالية قد تشهد ارتفاعاً بنحو سنت واحد لكل كيلوواط/ساعة خلال العام المقبل، بينما لن يكون لهذا الارتفاع أثر ملموس في حال انتهت العمليات القتالية سريعاً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وفي آخر ظهور رسمي له بعد عشر سنوات في منصبه، صرح Wolfgang Urbantschitsch، رئيس الهيئة، يوم الثلاثاء، بأنه لا يرى أزمة طاقة وشيكة تلوح في الأفق، لكنه نصح المستهلكين بالتحول إلى عقود الأسعار الثابتة لضمان عبور الشتاء القادم بأمان، خاصة لمن يستخدمون حالياً “التعريفات الديناميكية” التي تتأثر مباشرة بأسعار الجملة، وأوضح أن السوق لا يزال يضم عروضاً مغرية تصل إلى نحو عشرة سنتات صافية لكل كيلوواط/ساعة.
من جانبه، شدد Alfons Haber، عضو مجلس إدارة الهيئة، على أن الوضع الراهن يختلف جذرياً عما كان عليه قبل أربع سنوات؛ حيث قلصت أوروبا اعتمادها على الغاز الروسي من 40% إلى مستويات أدنى بكثير، بفضل تنويع مصادر الإمداد عبر الغاز الطبيعي المسال (LNG) المتاح عالمياً، مؤكداً أن البنية التحتية الحالية تجعل من الصعب تكرار الاضطرابات التي حدثت في عام 2022.
وفيما يخص التهديدات المتعلقة بإغلاق مضيق Hormuz، أوضح Johannes Mayer، كبير الاقتصاديين في الهيئة، أن المضيق يمثل قدرة إجمالية تصل إلى 1000 تيراواط/ساعة من الغاز، وهو ما يعادل تقريباً حجم النقص العالمي الناجم عن غياب الغاز الروسي عبر الأنابيب. وأشار إلى أن الأسواق تتوقع أن يكون أي إغلاق للمضيق مؤقتاً لأسابيع قليلة، مما قد يؤدي فقط إلى تأخير موسم تخزين الغاز للشتاء القادم، مع توقعات بتراجع الأسعار فور إعادة فتح الممر المائي.
وعلى صعيد أسعار الوقود، يقترب سعر لتر الديزل في النمسا من حاجز اليوروين، حيث سجل متوسطاً قدره 1.988 يورو يوم الاثنين، بينما بلغ سعر البنزين 1.785 يورو، مع تسجيل أعلى الأسعار في مقاطعة تيرول. وتزامن ذلك مع بدء تطبيق إجراء حكومي يقيد رفع الأسعار في المحطات بأيام الاثنين والأربعاء والجمعة فقط عند الساعة 12:00 ظهراً، وهو إجراء مستمر حتى 12 أبريل المقبل، في ظل رفض الحكومة لمقترحات تحديد سقف للأسعار أو خفض الضرائب على الوقود.
وفي سياق متصل، قدمت Ursula von der Leyen، رئيسة المفوضية الأوروبية، مقترحات لخفض تكاليف إنتاج الكهرباء، شملت تعزيز عقود شراء الطاقة طويلة الأجل (PPA) وعدم إغلاق المحطات النووية القائمة قبل أوانها. كما دعت إلى تحسين استخدام شبكات الكهرباء الحالية لدعم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مع التأكيد على التمسك بنظام تداول انبعاثات الغازات الدفيئة في الاتحاد الأوروبي، رغم انتقادات القطاع الصناعي.
وفي ختام المداولات السياسية، قطعت Kaja Kallas، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الطريق أمام أي تكهنات بشأن العودة لاتفاقيات طاقة مع روسيا، مؤكدة في مقابلة صحفية أنه لا توجد رغبة أوروبية للعودة إلى “العمل كالمعتاد” مع موسكو، معتبرة أن ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من الحروب.



