أزمة المحلات الشاغرة في Wiedner Hauptstraße.. تجار فيينا يشكون من الإيجارات وموت الحركة مع تغير عادات التسوق

النمسا ميديـا – فيينا:

تُعاني منطقة (Wiedner Hauptstraße) في العاصمة النمساوية فيينا من ظاهرة انتشار واسعة للمحلات التجارية الشاغرة، وذلك بعد مرور عامين على إعادة تصميم وتطوير الشارع، وهو ما أثار قلقاً كبيراً بين أصحاب الأعمال المحليين.

انتقادات لتراجع الحركة التجارية

وفي تقرير نشره موقع “ORF”، أعرب سيمون دانو، صاحب مؤسسة “Goldene Kugel” العريقة في المنطقة، عن استيائه من تراجع الحركة التجارية، واصفاً الشارع بأنه “يتحول ببطء إلى شارع ميت”. وعزا دانو انخفاض الإيرادات إلى تأثيرات إعادة تصميم الشارع، مشيراً إلى أن إزالة مواقف السيارات لصالح مسار الدراجات قد ساهمت في ابتعاد الزبائن عن المنطقة.

تحديات الإيجارات والتحول الرقمي

من جانبه، أرجع باتريك شونبيرجر، صاحب “Schönbergers Caffè Bar”، أسباب انتشار المحلات الفارغة إلى مزيج من العوامل؛ أبرزها “الإيجارات المرتفعة بشكل غير منطقي”، بالإضافة إلى التحولات الكبيرة في عادات التسوق لدى المستهلكين واتجاههم نحو الشراء عبر الإنترنت. وأوضح شونبيرجر أن العديد من أصحاب الأعمال لا يمتلكون الموارد اللازمة لمواكبة هذا التحول الرقمي والعمل بنظام البيع المزدوج (المتجر الفعلي والإلكتروني).

مقترحات وحلول مستقبلية

وفي سياق البحث عن حلول، اقترح مايكل لوكسينبيرجر، رئيس مقاطعة مارغريتن (الخضر)، ضرورة إعادة تنظيم استخدام المساحات في الطوابق الأرضية. وانتقد تحويل العديد من المحلات إلى شقق للإيجار قصير المدى أو مساحات للتخزين، مقترحاً نقل المكاتب الموجودة في الطوابق العليا إلى الطوابق الأرضية، مما يساهم في توفير مساحات سكنية إضافية وزيادة جاذبية الشارع للمشاة والمتسوقين. من جانبها، أبدت ليا هالبويدل، رئيسة مقاطعة فيدن (الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، تأييدها لفكرة فرض ضريبة على المحلات الشاغرة للحد من هذه الظاهرة.

آمال معلقة على انتهاء أعمال البناء

وعلى الرغم من خطط التحسين المستمرة، لا سيما في الجزء العلوي من الشارع باتجاه “غورتل” (Gürtel) والمتمثلة في مشاريع بيئية بمشاركة السكان، يرى أصحاب الأعمال أن الأثر الإيجابي الحقيقي لن يظهر إلا بانتهاء أعمال بناء مترو الأنفاق في “ماتسلينسدورفر بلاتس” (Matzleinsdorfer Platz). وأكد شونبيرجر أن المنطقة تعيش حالياً حالة من الركود بسبب كونها منطقة ورش عمل ومواقع بناء، معرباً عن تفاؤله بأن الوضع سيتغير بشكل جذري وستستعيد المنطقة قيمتها التجارية فور الانتهاء من تلك الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى