أمن الدولة يتدخل.. اعتداء تخريبي جديد يستهدف تمثال “لوجر” في النمسا السفلى

النمسا ميديـا – النمسا السفلى:

تعرض تمثال Karl Lueger المثير للجدل لعملية تخريب جديدة، وذلك أثناء تواجده في ورشة تابعة لأحد المنشآت المتخصصة في أعمال الحجر (Steinmetzbetrieb) في مقاطعة النمسا السفلى لإعادة ترميمه وتنظيفه. وتأتي هذه الحادثة في الوقت الذي تُخطط فيه السلطات لإعادة نصب التمثال في وسط العاصمة فيينا قبل حلول الصيف المقبل، مع إمالته بزاوية قدرها 3.5 درجات كجزء من عملية إعادة سياقه التاريخي.

اقتحام الورشة وتحقيقات مكثفة من أمن الدولة

وكانت المنحوتة قد نُقلت منذ نهاية شهر يناير الماضي إلى منطقة Traiskirchen لإجراء عمليات التنظيف والترميم اللازمة. وأفادت المتحدثة الرسمية باسم شرطة النمسا السفلى، Manuela Weinkirn، في تصريحات لبرنامج “Wien heute”، بأن جناة مجهولين اقتحموا المقر وألحقوا أضراراً بالتمثال، مشيرة إلى أن التحقيقات تجري حالياً على قدم وساق من قبل المكتب الإقليمي لحماية الدولة ومكافحة التطرف (Landesamt Staatsschutz und Extremismusbekämpfung) بتهمة التخريب العمدي الجسيم للممتلكات. وأضافت المتحدثة أنه لا يمكن الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الأضرار في الوقت الراهن لأسباب تتعلق بالتكتيكات الجنائية ومصلحة التحقيق.

رسالة إعلان مسؤولية والتمسك بالجدول الزمني

من جانبها، أوضحت مؤسسة “الفن في المساحات العامة” (Kunst im öffentlichen Raum)، وهي الجهة المسؤولة عن توفير السياق التاريخي والفني للموقع، أنها لا تستطيع تقديم أي معلومات إضافية بناءً على مسار التحقيقات الجارية. وأشارت التقارير إلى وجود رسالة إعلان مسؤولية (Bekennerschreiben) مرتبطة بعملية الاقتحام، في حين لا تزال القيمة المالية الإجمالية للأضرار المادية الناجمة عن الحادث غير محددة بعد. ورغم هذا الاعتداء، أكدت بلدية مدينة فيينا تمسكها بالجدول الزمني المحدد سلفاً، حيث من المقرر إعادة وضع التمثال مائلاً بمقدار 3.5 درجات في ساحة Dr.-Karl-Lueger-Platz قبل حلول الصيف.

إدانات سياسية ومطالبات بمحاسبة المتورطين

وعلى الصعيد السياسي، أدان حزب الشعب النمساوي في فيينا (Wiener ÖVP) الواقعة بشدة عبر بيان رسمي، مطالباً بكشف ملابسات الحادثة بشكل كامل واتخاذ إجراءات قانونية صارمة وجنائية بحق المسؤولين عنها. وأكد رئيس الكتلة البرلمانية للحزب Harald Zierfuß وعضو المجلس البلدي Caroline Hungerländer، أن كل من يعتقد أنه يستطيع توجيه رسائل سياسية من خلال تطبيق “العدالة الذاتية المتطرفة” يتجاوز بذلك خطاً أحمر واضحاً لا يمكن القبول به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى