أودو لاندباور يهاجم “أسلمة المجتمع” وينتقد ظهور “تقويم رمضان” في رياض الأطفال بالنمسا

فيينا – INFOGRAT:
شن نائب حاكمة ولاية النمسا السفلى، أودو لاندباور (39 عاماً، من حزب الحرية FPÖ)، هجوماً شاملاً خلال مقابلة “Heute Backstage”، تناول فيه عدة قضايا ساخنة بدءاً من ارتفاع أسعار الوقود، ومروراً بوضع هيئة الإذاعة والنمساوية (ORF)، وصولاً إلى غضب حزبه من الاحتفاء بمظاهر شهر رمضان في رياض الأطفال، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
أسعار الوقود وضرائب الكربون
وفيما يخص “كبح أسعار الوقود” الذي تتبعه الحكومة، وصف لاندباور الأمر بأنه “استسلام ومحاولة أخرى للمرور عبر سياسة عدم الفعل”. وأضاف أن الإجراءات جاءت متأخرة جداً، وهي مؤقتة ولا تذهب بعيداً بما يكفي، واصفاً إياها بـ “التسوية الفاشلة لتحالف الإشارة الخاسر”، في وقت “ينزف فيه المواطنون يومياً عند محطات الوقود”. كما طالب بالإلغاء الفوري لضريبة الكربون (CO2-Bepreisung)، واصفاً إياها بأنها “ضريبة عقابية” وظلم من الدرجة الأولى.
إصلاح المساعدات الاجتماعية و”أولوية المواطن”
وانتقد لاندباور النقاشات الدائر حول “بدل التنقل” (Pendlerpauschale)، مؤكداً أن معاقبة المتنقلين للعمل هي طريق خاطئ، وأنه من الضروري التوفير لدى “أولئك الذين لم يقدموا شيئاً للبلاد”. وحول إصلاح المساعدات الاجتماعية، أبدى لاندباور شكوكاً في قدرة الوزيرة “Schumann” على التنفيذ، مطالباً بفرض “أولوية للمواطن” (Inländer-Vorrang) في الميندست زيشرونغ (Mindestsicherung) للأوكرانيين والنمساويين الذين وقعوا في ضيق دون ذنب منهم، معتبراً أن حديث الوزيرة عن “مرحلة اندماج للمواطنين” يعكس “الأوقات العبثية التي نعيشها”.
سياسة اللجوء وهيئة الإذاعة (ORF)
وحول ملف اللجوء، دافع لاندباور عن “بطاقة المساعدات العينية” لطالبي اللجوء، مؤكداً أن النظام ليس “برنامج رفاهية” بل يجب أن يتطلب جهداً، مشيراً إلى أن الهدف هو جعل النمسا السفلى “غير جذابة” للمهاجرين الاقتصاديين، وهو ما ينجح حالياً بتقليص عدد طالبي اللجوء بنحو 100 شخص شهرياً.
أما بخصوص هيئة الإذاعة والنمساوية (ORF)، فقد شبه ما يحدث داخلها بـ “المسلسلات الهزلية” (Soap Opera)، لكنها ممولة من أموال دافعي الضرائب، متهماً الهيئة بالانحياز السياسي في تقاريرها، مما أدى لفقدان ثقة الجمهور بها. كما وصف الحكومة الاتحادية الحالية بأنها “الأكبر والأغلى تكلفة على الإطلاق، مع أقل أداء في التاريخ”.
مواجهة “الأسلمة” وتقويم رمضان
وفي أحد أكثر أجزاء المقابلة حدة، انتقد لاندباور وجود “تقويم رمضان” في روضة الأطفال التابعة لمكتب المستشارية، قائلاً: “من الضروري الدفاع ضد هذه الأسلمة الدائمة على جميع المستويات”. وأضاف أن هناك محاولات “لإزاحة عيد الفصح”، مؤكداً أن ولاية النمسا السفلى ستتصدى لذلك.
وأعلن عن رغبته في إنشاء “مرصد ضد الإسلام الراديكالي” لمراقبة المؤسسات التعليمية والمدارس في النمسا السفلى، وتقديم الدعم للمعلمين والبلديات للإبلاغ عن أي حوادث، بهدف “التصدي للإسلام الراديكالي السياسي بكل حزم وفعالية”. وأكد أن “الأسلمة التي نعيشها منذ سنوات تؤدي إلى مجتمعات موازية ونزعات عنيفة”.
التعاون مع حزب الشعب وانتخابات 2028
وبشأن التعاون مع حزب الشعب (ÖVP) في الولاية، وصفه بأنه “لم يكن زواجاً عن حب”، لكن الطرفين يعملان على تنفيذ الأجندة خطوة بخطوة. وختم لاندباور بتأكيده الجاهزية لتحمل مسؤولية أكبر بعد انتخابات عام 2028، مشيراً إلى طموحه في توسيع دوره القيادي في المستقبل.



