إشغال فندقي يتجاوز 70%.. فيينا وجهة سياحية مفضلة في عيد الميلاد في الاتحاد الأوروبي

تشهد العاصمة النمساوية فيينا (Wien) تدفقاً سياحياً كبيراً تزامناً مع اقتراب أعياد الميلاد، حيث تمتلئ أسواق عيد الميلاد (Christkindlmärkte) والفنادق بآلاف الزوار. وتُشير الأرقام الحالية إلى أن نسبة إشغال الغرف الفندقية خلال عطلة العيد وصلت إلى نحو 70%، وسط تفاؤل رسمي بنمو القيمة المضافة للقطاع السياحي في المدينة، في وقت تسعى فيه السلطات للتعامل مع تحديات الازدحام في المناطق الحيوية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
إلى جانب أسواق عيد الميلاد (Christkindlmärkte)، سجلت الفنادق في الأسابيع التي سبقت العيد أرقاماً مرتفعة؛ ففي شهر نوفمبر (November) الماضي، سجلت المدينة 1.7 مليون ليلة مبيت، بزيادة قدرها 9% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق. وجاءت غالبية الزوار من ألمانيا (Deutschland)، والنمسا (Österreich)، والولايات المتحدة الأمريكية (USA)، وإيطاليا (Italien)، والمملكة المتحدة (Vereinigtes Königreich). وأكد مدير سياحة فيينا، نوربرت كيتنر (Norbert Kettner)، أن جاذبية المدينة لا تزال قائمة وقوية، مشيراً إلى أن فيينا (Wien) هي الولاية الاتحادية الوحيدة التي شهدت زيادة في القيمة المضافة السياحية هذا العام.
وتشير التقديرات إلى استمرار هذا الزخم في ديسمبر (Dezember)؛ فبعد تسجيل مليوني ليلة مبيت في العام الماضي، تتوقع غرفة التجارة في فيينا (Wirtschaftskammer Wien) زيادة بنسبة 5% هذا العام. وعلى غير العادة في مثل هذا الوقت، تشهد فترة عيد الميلاد نسبة إشغال فوق المتوسط تصل إلى 70%.
وفي تعليقه على الآراء التي ترى أن المدينة أصبحت “مزدحمة للغاية” بسبب الحشود السياحية في وسط المدينة (Innenstadt)، أوضح كيتنر (Kettner) أنه لا يمكن تعميم وضع ثلاثة أو أربعة أسابيع في نهاية العام على الحالة العامة للمدينة طوال السنة. ومع ذلك، يعول كيتنر على مشروع “وسط المدينة الهادئ مرورياً” (verkehrsberuhigte Innenstadt) في المنطقة الأولى (erster Bezirk) لتخفيف الضغط المروري وتحسين انسيابية الحركة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع أيضاً في معالجة ظاهرة اجتماعية برزت مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي “العقدة الحمراء الكبيرة” الموجودة في بداية شارع كيرنتنر (Kärntner Straße) بالقرب من دار الأوبرا (Oper). وتضطر الشرطة حالياً للتدخل لضمان إبقاء الطريق مفتوحاً، حيث يتوقف السياح عند ممر المشاة لالتقاط الصور مع العقدة. وأشار كيتنر (Kettner) إلى أن هذه المواقع ستزداد جاذبية للجمهور مستقبلاً، مما يتطلب حلولاً تنظيمية مبتكرة.
وفي سياق متصل، أعرب كيتنر (Kettner) عن تفاؤله الكبير تجاه مسابقة “يورو فيجن” (Song Contest) المقرر إقامتها العام المقبل. وتخطط هيئة سياحة فيينا (Wien Tourismus) لتقديم عروض سياحية للجمهور في المناطق القريبة من قاعة “شتات هاله” (Stadthalle)، بهدف توزيع القوة الشرائية القادمة إلى فيينا (Wien) على مختلف أنحاء المدينة وعدم حصرها في مركزها فقط.



