إيقاف شرطيَّين في فيينا عن العمل للاشتباه في تسريبهما بيانات أمنية مقابل رشوة

فيينا – INFOGRAT:
أكدت المتحدثة باسم الشرطة في فيينا، Julia Schick، تعليق عمل شرطيَّين مؤقتاً على خلفية اتهامات بقيامهما بعمليات استعلام غير قانونية عن بيانات من أجهزة حاسوب الشرطة لصالح متهم مقابل مبالغ مالية، وذلك وفقاً لما نشرته صحيفة “Kronen Zeitung” يوم السبت، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتشير التقارير إلى أن قرار الإيقاف جاء بناءً على ادعاءات أدلى بها رجل الأعمال العقاري Lukas Neugebauer، الذي واجه سابقاً ملاحقات قضائية بتهمة الاختلاس والاحتيال (Krida) وصدر بحقه حكم بالسجن 18 شهراً مع وقف التنفيذ. وبناءً على تكليف قضائي، أوعزت النيابة العامة لمكافحة الجرائم الاقتصادية والفساد (WKStA) للمكتب الاتحادي لمكافحة الفساد (BAK) بإجراء مداهمات متعددة شملت مراكز خدمة ومساكن خاصة للضباط المعنيين.
ومن جهتها، صرحت المحامية Maria Zehetbauer، الموكلة بالدفاع عن أحد الضباط، بأن موكلها ينفي كافة التهم الموجهة إليه، مؤكدة أنه “لم يتم القيام بأي إجراء أو امتناع عن عمل رسمي بشكل مخالف للواجب، كما لم تُجرَ أي عمليات استعلام عن بيانات لأغراض غير رسمية”. في حين رفضت المتحدثة باسم الشرطة الإدلاء بمزيد من التفاصيل، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.
يُذكر أن Lukas Neugebauer كان قد أُدين في 23 يناير الماضي بتهمة إنفاق مبالغ شخصية باهظة وصلت إلى نحو 145 ألف يورو في الفترة بين أكتوبر وديسمبر 2024، رغم إشهار إفلاسه، مما أدى إلى الإضرار بحقوق الدائنين الذين يطالبون بمبالغ تتجاوز 82 مليون يورو. وشملت تلك النفقات رحلات سياحية فاخرة ومشتريات باهظة وزيارات لمطاعم راقية. وأكدت المتحدثة باسم المحكمة، Christina Salzborn، أن الحكم ليس نهائياً بعد، حيث أعلن Neugebauer عزمه تقديم طعن واستئناف ضد القرار.
وعلى الصعيد السياسي، أثارت القضية ردود فعل حادة؛ حيث وصف المتحدث الأمني باسم حزب FPÖ، Gernot Darmann، الواقعة بأنها “جرس إنذار لدولة القانون”. ووجه انتقادات مباشرة لوزير الداخلية Gerhard Karner (من حزب ÖVP)، قائلاً: “إذا ثبتت الشبهات بأن كبار ضباط الشرطة يعملون كأدوات لرجال أعمال غارقين في الإفلاس والغموض، ويتاجرون ببيانات حساسة مقابل المال، فنحن أمام فضيحة من طراز خاص في وزارة الداخلية”، وطالب Darmann الوزير بضرورة الإدلاء ببيان فوري حول هذه الادعاءات.



