اختراق أمني فوق سجن “Justizanstalt” بفيينا.. مراهقون يتسللون إلى الأسطح لتصوير الزنازين ونشرها على tiktok

فيينا – INFOGRAT:
شهدت منطقة المحاكم في العاصمة النمساوية فيينا استنفاراً أمنياً واسعاً عقب نجاح مجموعة من المراهقين المتلثمين في التسلل إلى أسطح المحكمة الإقليمية “Landesgericht” وتصوير زنازين سجن (Justizanstalt Josefstadt) من الأعلى، وهو ما كشف عنه تقرير حديث لوحدة العمليات الخاصة (WEGA)، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
ووفقاً لما ورد في التقرير الأمني، فقد بدأت الواقعة عند الساعة 22:18 ليلاً، حين تم الإبلاغ عن رصد ثلاثة أشخاص غرباء على سقالات البناء التابعة للمحكمة الإقليمية في شارع “Alserstraße”، والملاصقة تماماً لأكبر مؤسسة عقابية في النمسا. وتلا ذلك اتصال استغاثة عبر خط الطوارئ (133) في تمام الساعة 22:24، مما استدعى استنفاراً فورياً لدوريات الشرطة التي فرضت طوقاً أمنياً حول المربع القضائي نظراً لحساسية الموقع.
وأوضح محضر العمليات أن وحدة “فيجا” وصلت إلى الموقع في الساعة 22:40، حيث باشرت بتمشيط السقالات بشكل منهجي ومحاصرة المكان بالكامل. وفي تمام الساعة 23:00، تمت السيطرة على الموقف، حيث نزل الأشخاص الثلاثة من السطح واقتيدوا من قبل الشرطة في الساعة 23:10، ليُعلن في الساعة 23:20 عن استعادة النظام والأمن بشكل كامل في المنطقة.
وكان المراهقون قد استغلوا سقالات البناء المنتشرة حول واجهة السجن للوصول إلى الأسطح فوق الفناء الداخلي، حيث قاموا بتصوير لقطات فيديو للزنازين المضاءة ونشرها على منصة “تيك توك” في الليلة ذاتها. وحصدت المقاطع آلاف المشاهدات، وتضمنت عبارات تضامن مع السجناء مثل “الحرية للجميع خلف القضبان.. إن شاء الله تخرجون”.
من جانبها، أوضحت وزارة العدل في رد كتابي أن الواقعة معلومة لدى كافة الجهات المختصة، مشيرة إلى أن عمليات ترميم سجن “فيينا-يوزيف شتات” بدأت منذ أكتوبر 2023 ومن المقرر استمرارها حتى عام 2032، مؤكدة أن إجراءات السلامة ومداخل موقع البناء تخضع لفحص مستمر.
وعلى الصعيد السياسي، أثارت الحادثة موجة من الانتقادات، حيث اعتبر حزب الشعب النمساوي (ÖVP) في منطقة “يوزيف شتات” أن ما حدث يمثل “إنذاراً سياسياً”. وطالب رئيس الحزب في المنطقة، “Adam Christian”، بضرورة نقل السجن من المنطقة السكنية، مؤكداً أن “يوزيف شتات” بحاجة إلى مساكن ميسورة التكلفة للعائلات وليس إلى قضبان حديدية وجدران أسمنتية، داعياً إلى استغلال مشاريع بناء السجون الجديدة في غرب النمسا كفرصة تاريخية لإخلاء هذا الموقع وتحويله إلى مجمع سكني حديث.



