استنفار استخباراتي في فيينا بعد تحذيرات من خلايا “نائمة” تابعة للنظام الإيراني وبقايا متظاهري حماس

فيينا – INFOGRAT:
تعيش الأجهزة الاستخباراتية في النمسا والغرب حالة من التأهب القصوى، وسط تقارير أمنية تحذر من تهديدات قد يشكلها موالون للنظام الإيراني وميليشيات شيعية مرتبطة به. وتأتي هذه التحذيرات في ظل امتلاك النظام الإيراني شبكة إرهابية متشعبة عالمياً، بدأت أذرعها بالفعل في تنفيذ ضربات داخل العالم العربي، وسط مخاوف من انتقال هذه العمليات إلى الساحة الأوروبية، بحسب صحيفة oe24 النمساوية.
وتشير التقارير الأمنيّة إلى أن النمسا، وتحديداً العاصمة فيينا، كانت تُعتبر لفترة طويلة “ملاذاً آمناً” ومكاناً لانسحاب الشخصيات المرتبطة بالنظام الإيراني. وتتجه الأنظار حالياً نحو احتمالية وجود “خلايا نائمة” أو “ذئاب منفردة” قد تتحرك بدافع الانتقام، خاصة بعد واقعة في ولاية تكساس الأمريكية يُشتبه في تنفيذها من قبل أحد الموالين للنظام. كما يتم رصد “مسجد شيعي راديكالي” واحد على الأقل في فيينا، يُنظر إليه كمصدر خطر محتمل، وهو وضع مشابه لما تشهده ألمانيا أيضاً.
وعلى مر العقود الماضية، نُسبت لـ “الذراع الطويلة” للنظام الإيراني عمليات اغتيال استهدفت معارضين في المنفى، وهجمات إرهابية ضد منشآت يهودية في الأرجنتين. وبناءً على هذه المعطيات، فرضت السلطات النمساوية حراسة مشددة ومعززة على المنشآت والمصالح الأمريكية واليهودية في البلاد، باعتبارها الأهداف الأولية المحتملة لأي هجمات انتقامية.
كما تخضع التظاهرات التي تُنظم في وسط مدينة فيينا لرقابة أمنية دقيقة، خاصة تلك التي تقودها دوائر موالية للنظام الإيراني. ورصدت الأجهزة الأمنية “تحالفاً لافتاً” بين الدوائر المؤيدة لحركة حماس والموالين للنظام، وهو ما يثير القلق بشكل خاص بعد الكشف مؤخراً عن مخابئ أسلحة تابعة لعناصر من حماس في فيينا.
وتهدف هذه الإجراءات الاستباقية إلى تطويق أي خطر محتمل وضمان الاستقرار الداخلي في ظل الديناميكيات العنيفة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها العابرة للحدود.



