البطالة السبب الأبرز.. استشارات الديون في النمسا تسجل أعلى مستوياتها منذ 15 عاماً

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشف تقرير الديون لعام 2026 عن وضع اقتصادي مقلق في النمسا، حيث لجأ 21,599 شخصاً لأول مرة إلى مراكز تقديم الاستشارات الخاصة بالديون خلال العام الماضي، ليصل إجمالي الحالات التي تمت متابعتها إلى أكثر من 60,000 حالة. وبحسب التقرير الذي عرض يوم الخميس، لا تزال معدلات التضخم، الأزمات المتعددة، وفقدان الوظائف تتصدر قائمة الأسباب المؤدية إلى المديونية المفرطة. وأشار الخبراء إلى أن فقدان العمل أو تدهور الدخل يمثلان السبب الرئيسي بنسبة 36.4%، يليهما سوء التعامل مع المال ونقص الثقافة المالية بنسبة 20.1%.

تعديلات قانونية تزيد من مخاطر الفقر بين العاطلين عن العمل

حذر التقرير من زيادة مخاطر الفقر والديون نتيجة تعديلات قانونية دخلت حيز التنفيذ في مطلع يناير الماضي. فقد أصبح من غير الممكن، إلا في حالات استثنائية، الجمع بين إعانة البطالة (أو معونة الطوارئ) والعمل الهامشي (Geringfügige Beschäftigung) الذي كان يتيح كسب ما يصل إلى 551.10 يورو شهرياً. واعتبر Clemens Mitterlehner، رئيس اتحاد مراكز استشارات الديون (ASB)، أن هذا الإجراء زاد من تدهور أوضاع المديونين بشكل كبير، خاصة وأن إعانة البطالة في عام 2025 (1,351 يورو) كانت أقل بكثير من حد خطر الفقر البالغ 1,806 يورو.

تجميد المساعدات الاجتماعية وإجراءات الإعسار تحت المجهر

يزداد الوضع تعقيداً مع تجميد “تثمين” (Valorisierung) العديد من المساعدات الأسرية والاجتماعية لعامي 2026 و2027، مما يؤدي إلى انخفاض الدخل الحقيقي في ظل استمرار التضخم. كما أعرب Mitterlehner عن قلقه من انتهاء العمل بنظام “فترة الثلاث سنوات” لسداد الديون للأفراد في يوليو القادم، مما قد يجعل فترة التخلص من الديون للأفراد أطول منها لرجال الأعمال، وهو ما وصفه بأنه “غير عادل ومريب دستورياً”. وفي المقابل، أكدت سكرتيرة الدولة لحماية المستهلك، Ulrike Königsberger-Ludwig، على أهمية الاستشارات المجانية، مشيرة إلى أن 90% من الذين حصلوا عليها تمكنوا من رؤية مخرج لأزماتهم المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى