التأمين الصحي النمساوي يعتزم توفير 34 مليون يورو سنوياً عبر تقليص الخدمات في خطة تقشف

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة النمساوية عن حزمة تقليصات واسعة في خدمات الصندوق النمساوي للتأمين الصحي (ÖGK)، تهدف إلى توفير 23.3 مليون يورو خلال العام الجاري، على أن ترتفع قيمة الادخار السنوي لتصل إلى 34.4 مليون يورو بحلول عام 2027. وجاءت هذه الأرقام في رد من وزيرة الصحة Korinna Schumann على استجواب برلماني قدمه حزب الخضر، مما أثار موجة من الانتقادات السياسية حول مستقبل السياسة الصحية التضامنية في البلاد.
رفع التكاليف على المرضى في خدمات الأسنان
بدأ تطبيق بعض هذه الإجراءات بالفعل في الأول من مايو الجاري، حيث شملت رفع نسبة المساهمة الشخصية (التحمل) للمرضى في تكاليف تعويضات الأسنان الضرورية، مثل التيجان (Kronen) والبدلات الاصطناعية، من 25% إلى 30%. ومن المتوقع أن يحقق هذا الإجراء وحده وفراً مالياً للصندوق قدره 5.8 مليون يورو في عام 2026، ليرتفع إلى 8.7 مليون يورو سنوياً اعتباراً من عام 2027، وهو ما سيتعين على المؤمن عليهم دفعه من جيوبهم الخاصة.
قيود صارمة على نقل المرضى وتعويضات المرض
تضمنت الحزمة تعديلات جوهرية في سياسة تحمل تكاليف نقل المرضى (Krankentransporte)، حيث لن يقوم الصندوق بدفع تكاليف النقل إلا في حال وجود تعليمات طبية صريحة تؤكد عدم قدرة المريض على المشي. كما تم إلغاء تغطية تكاليف النقل بين المستشفيات المختلفة، حيث أُلقيت هذه المسؤولية المالية على عاتق الجهات المشغلة للمستشفيات، مما سيوفر للصندوق نحو 23.6 مليون يورو سنوياً. وبالإضافة إلى ذلك، أُلغي منذ الأول من مارس الماضي “علاوة الأسرة” التي كانت تضاف إلى بدل الإجازة المرضية ابتداءً من اليوم الثالث والأربعين للمرض.
انتقادات سياسية حادة وغياب للبيانات
انتقد Ralph Schallmeiner، المتحدث باسم الشؤون الصحية في حزب الخضر، موقف الوزارة، معتبراً أن الموافقة على هذه التقليصات دون معرفة عدد الأشخاص المتضررين يمثل “سياسة تقشف قاسية على حساب المؤمن عليهم”. وأشار Schallmeiner إلى أن الوزارة لم تقدم بيانات دقيقة حول تداعيات إزالة بعض تشخيصات تقويم الأسنان من قائمة الخدمات، أو فرض فحوصات إضافية إجبارية عند تمديد فترة تقاضي بدل المرض، مؤكداً أن هذه الإجراءات تبتعد تماماً عن مفهوم العدالة الصحية.



