الرئيس النمساوي يشارك في إفطار جماعي لـ “الهيئة الإسلامية” بحضور شخصيات سياسية “منتقاة”

فيينا – INFOGRAT:
شهد قصر Cobenzl بالعاصمة النمساوية فيينا، مساء الثلاثاء، مأدبة إفطار رمضانية مشتركة بين الأديان، نظمتها الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا (IGGÖ)، بحضور رئيس الجمهورية الاتحادية “ألكسندر فان دير بيلين” كضيف شرف، إلى جانب لفيف من ممثلي الكنائس والجمعيات الدينية المعترف بها قانوناً وأعضاء من السلك الدبلوماسي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
واعتبر رئيس الهيئة الإسلامية، أوميت فيرال، حضور رئيس الدولة “علامة تقدير للجالية المسلمة” وتأكيداً على قيم العيش المشترك التي تميز المجتمع النمساوي. وأشار فيرال في كلمته إلى أن شهر رمضان هذا العام يأتي تحت شعار “وقت للثقة”، مؤكداً أن الثقة قوة روحية قادرة على التغلب على الكراهية والانقسام من خلال العقل والرحمة.
الأديان كأداة للسلام
وشدد فيرال في خطابه على الدور الإنساني للأديان، قائلاً: “لا يجوز للدين أن يكون أبداً الزيت الذي يغذي الصراعات، بل يجب أن يكون الماء الذي يطفئ الحرائق”، مؤكداً على “الواجب المقدس” للأديان في حماية البيئة، ونصرة الضعفاء، وصون السلام.
وفي سياق حديثه عن التنوع المجتمعي، لم يخْلُ خطاب فيرال من الجانب الحقوقي؛ حيث انتقد قانون حظر الحجاب للفتيات دون سن 14 عاماً، مؤكداً ضرورة قياس هذا الحظر بموجب المعايير الدستورية ومراجعته من قبل المحكمة الدستورية العليا، مجدداً موقف الهيئة الثابت في هذا الشأن.
مراسم كسر الصيام
ومع رفع أذان المغرب في تمام الساعة 17:37، شارك الرئيس “فان دير بيلين” ورئيس الهيئة “أوميت فيرال” في مراسم كسر الصيام التقليدية بتناول التمور، وهي اللحظة التي وصفها فيرال بأنها احتفاء بانتقال النهار إلى المساء كما يفعل المسلمون حول العالم. وقد تخلل الحفل فقرات موسيقية قدمتها فرقة “Yeden Ensemble”.
وشهد الحفل تمثيلاً رفيعاً للمؤسسات الدينية في النمسا؛ حيث حضر عن الكنيسة الكاثوليكية الأسقف العسكري Werner Freistetter، والنائب الأسقفي لمدينة فيينا Dariusz Schutzki. كما حضر عن الكنيسة الإنجيلية الأسقفة Cornelia Richter، وعن الجالية اليهودية الحاخام الأكبر Jaron Engelmayer والحاخام Schlomo Hofmeister، مما عكس طابعاً فريداً من الحوار والوئام الديني في قلب العاصمة فيينا، حسب وصف المصدر.



