السجن 15 و 7 سنوات لمتهمين بعمر 53 و 79 بتهم اعتداءات جنسية ضد أطفال ومراهقين في النمسا العليا

فييناINFOGRAT:

أصدرت محكمة Wels في ولاية النمسا العليا، يوم الأربعاء، أحكاماً بالسجن والإيداع في مراكز علاجية نفسية بحق رجلين أديا أدواراً “تكاملية” في تنفيذ اعتداءات جنسية جسيمة ضد أطفال ومراهقين. وقضت المحكمة بالسجن لمدة 15 عاماً (العقوبة القصوى) بحق نمساوي يبلغ من العمر 53 عاماً، بينما حُكم على شريكه النمساوي البالغ من العمر 79 عاماً بالسجن لمدة 7 سنوات، مع إيداع كليهما في مركز الطب النفسي الشرعي (forensisch-therapeutisches Zentrum)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وكشفت المحكمة أن المتهم الأول (79 عاماً) هو ذاته الجاني الرئيسي في قضية الاعتداءات الشهيرة التي هزت منطقة Salzkammergut في نهاية التسعينات. والمثير للصدمة أن المتهم الثاني (53 عاماً)، الذي نال العقوبة القصوى، كان في السابق أحد ضحايا المتهم السبعيني، قبل أن يتحول إلى شريك له في جرائمه الأخيرة. ووصف القاضي العلاقة بينهما بأنها “تكافلية” تهدف إلى استدراج الفتيان الصغار وإخضاعهم.

تفاصيل الجرائم وأساليب الاستدراج: 

بدأت خيوط القضية تتكشف عندما أبلغ تلاميذ عن قيام أحد المتقاعدين بتوزيع سجائر وأجهزة تدخين إلكترونية (Vapes) على القاصرين في منزله. وبناءً على بلاغ من إحدى المعلمات، داهمت الشرطة منزل المتهم السبعيني في نهاية يناير 2025، لتكتشف “بيتاً للرعب” مجهزاً بكاميرات مراقبة مخفية وغرفة تحتوي على “مرآة ذات اتجاه واحد” (Halbspiegel) تستخدم للتجسس على الضحايا وتسجيل الاعتداءات.

ووفقاً للادعاء العام، بلغ عدد الضحايا 13 شخصاً، من بينهم طفل واحد على الأقل دون سن الـ 14. واستخدم الجناة الكحول والسجائر كطُعم لجذب الضحايا، ومن بينهم ابن أحد زملائهم في العمل الذي كانت والدته تثق في المتهمين. وأفادت التقارير الطبية أن أحد الضحايا يعاني حالياً من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) ونوبات هلع حادة، مما ساهم في رفع سقف العقوبة.

موقف المتهمين والحكم: 

أكدت المدعية العامة أن المتهمين، رغم اعترافهما بالأفعال الجنسية، لم يظهرا أي ندم أو شعور بالذنب، بل وهددا الضحايا وعائلاتهم بالقتل في حال إبلاغ الشرطة. وقال رئيس المحكمة مخاطباً المتهم الخمسيني: “إذا لم نستنفد الحد الأقصى للعقوبة في حالتك، فلا أدري متى نفعل ذلك.. أنت مجرم متسلسل منذ التسعينات”.

وفيما يخص المتهم السبعيني، جاء الحكم مخففاً نسبياً (7 سنوات) لأن الاعتداءات المباشرة المنسوبة إليه كانت في “إطار محدود” مقارنة بشريكه. وبسبب خطورة المتهمين واحتمالية تكرار الجرائم، تقرر إيداعهما بشكل دائم في مصحة علاجية تحت إشراف أمني.

يُذكر أن الأحكام الصادرة غير نهائية (nicht rechtskräftig)؛ حيث أعلن الدفاع الطعن في الأحكام والمطالبة بإلغائها، بينما أعلن الادعاء العام استئناف الحكم الصادر بحق المتهم الأول للمطالبة بعقوبة أشد.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى