السجن تسعة أشهر لتركي بعد تهديد وابتزاز مالي وإنشاء حسابات وهمية جنسية باسم خطيبته السابقة في فيينا

أدانت محكمة في فيينا رجلاً تركي يبلغ من العمر 35 عاماً بعد سلسلة من التهم الموجهة إليه عقب انفصاله عن خطيبته السابقة، إذ اتُّهم بالركل والتهديد والإكراه، إضافة إلى إنشاء حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي قدّم فيها المرأة على أنها عاملة في مجال الدعارة، بحسب صحيفة derstandard النمساوية.
ووفق لائحة الاتهام التي عرضتها المدعية العامة Simona Suschitz، فقد ركَل المتهم في 21 مارس 2025 خطيبته آنذاك بقوة في فخذها مسبباً لها ورماً دموياً كبيراً، وبعد الانفصال، حاول ابتزازها برسائل نصية تهديدية طالبها فيها بأموال زعم أنها مستحقة له، كما وجّه إليها تهديدات بالقتل ووقف أمام باب شقتها صارخاً: “افتحي الباب، سأقتلك الآن! وإن لم أفعل اليوم فسأفعل في يوم آخر”. بين 23 أبريل و9 يونيو أنشأ ثلاثة حسابات وهمية على Instagram وTikTok باستخدام اسمها وصورها ورقم هاتفها وعنوانها، مظهراً إياها وكأنها تعرض خدمات جنسية، وقد تلقت الضحية مئات الاتصالات من رجال، كما حضر اثنان منهم فعلياً إلى باب شقتها.
المتهم، وهو أب لثلاثة أطفال ويعيش في النمسا من دون إقامة قانونية، أنكر معظم التهم أمام القاضية Sonja Weis، مؤكداً أنه هو الضحية وأن خطيبته السابقة تقف وراء هذه الحسابات، وقال إنه أنفق أموالاً كبيرة على العلاقة، مدعياً أنه سلّمها عشرات الآلاف من اليوروهات، غير أن المرأة قدّمت وثيقة موقعة تثبت تسلّمها فقط ذهباً بقيمة 400 يورو ومبلغ 620 يورو إضافياً.
خلال المحاكمة، عرضت القاضية صوراً تُظهر آثار الركل على جسد الضحية وآثار أحذية على باب شقتها، بينما انهارت المرأة باكية وهي تروي كيف اضطرت لتغيير أرقام هواتفها مرتين بسبب التحرشات التي تعرضت لها، محاميها الخاص طالب بتعويض قدره 700 يورو.
في ختام الجلسة، وبعد إغلاق باب المرافعات، حاول المتهم تقديم “أدلة” من هاتفه، لكن القاضية رفضت ذلك لكون الوقت متأخراً، وقد صدر الحكم بحبسه تسعة أشهر، منها ثلاثة أشهر نافذة، مع إلزامه بدفع 700 يورو تعويضاً للضحية، وبما أنه قضى منذ 9 يونيو في الحبس الاحتياطي، فقد أشارت المحكمة إلى إمكانية الإفراج المشروط عنه قريباً، مع ترحيله المحتمل إلى تركيا بناءً على طلبه.



