الصراع الإيراني يربك سلاسل الإمداد العالمية ويقلص الشحن الجوي في النمسا بنسبة 40%

فيينا – INFOGRAT:

تلقي تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بظلال ثقيلة على طرق التجارة العالمية، حيث كشفت شركة اللوجستيك النمساوية “Gebrüder Weiss” عن انخفاض حاد في قدرات الشحن الجوي على المسار الرابط بين آسيا وأوروبا عبر الشرق الأوسط بنسبة بلغت 40% مقارنة بالأسبوع الماضي. وأكد Harald Kostial، مدير الشحن الجوي والبحري في الشركة، أن نقل البضائع مباشرة إلى مناطق الصراع بات يواجه صعوبات بالغة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ويواجه المصدرون وشركات اللوجستيك في ولاية فورآرلبرغ النمساوية تحديات معقدة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، تتمثل في استمرار إغلاق العديد من الأجواء الجوية في المنطقة، وتكدس سفن الشحن أمام مضيق هرمز. ويحذر الخبراء من أن هذا الوضع المتأزم يزداد كلفة على الشركات مع مرور كل يوم، مما يهدد بتعطيل النمو الاقتصادي.

وفي مقر شركة “Gebrüder Weiss” بولاية فورآرلبرغ، يسود تفاؤل حذر وسط اتصالات واجتماعات مكثفة مع العملاء وشركات الطيران والشحن. وأوضح Kostial أن المشكلة الأكبر تكمن في البضائع التي انطلقت بالفعل وهي في طريقها إلى الشرق الأوسط، حيث تنتظر السفن حالياً في موانئ آمنة لتفريغ حمولاتها. وأضاف: “إن تأثيرات الوضع في الشرق الأوسط لا تقتصر على المحيط المباشر للأزمة، بل تمتد بقوة لتشمل حركة الترانزيت الدولية”.

وأشار المسؤول اللوجستي إلى النقص الحاد في السعات المتاحة لنقل البضائع جوّاً، مما أدى إلى قفزة كبيرة في الأسعار؛ حيث ارتفعت تكلفة استئجار طائرة شحن (Charter) من متوسط 500,000 دولار أمريكي للرحلة الواحدة لتصل في بعض الحالات إلى 700,000 دولار.

وتشمل البضائع العالقة حالياً والمتجهة من آسيا إلى أوروبا سلعاً استهلاكية متنوعة مثل الألعاب، والأحذية، والملابس. وفي الاتجاه المعاكس، تتأثر الشركات المصدرة في ولاية فورآرلبرغ التي تعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية، ولا سيما في قطاعات المعادن وأنظمة المصاعد والآلات.

وتعمل شركات اللوجستيك حالياً على إيجاد حلول بديلة بالتعاون مع العملاء وشركات الشحن، من خلال إعادة رسم مسارات البضائع التي لم تشحن بعد لضمان وصولها إلى وجهاتها. ومع استمرار هذه الحرب الجديدة في الخليج، تتصاعد التحذيرات من أن طول أمد الصراع قد يؤدي إلى كبح النمو الاقتصادي في النمسا بشكل عام، وفي ولاية فورآرلبرغ الصناعية بشكل خاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى