القضاء يغلق ملف قضية احتيال مالي في فيينا بقيمة 9,500 يورو رغم تتبع مسار الأموال إلى مقدونيا

فيينا – INFOGRAT:
تواجه عائلة تقيم في فيينا أزمة مالية ونفسية حادة بعد اختفاء مبلغ 9,500 يورو من حسابها المصرفي في غضون ساعات قليلة، وسط تبادل للاتهامات بين العائلة ومصرف “Easybank” حول المسؤولية عن هذا الاختراق الأمني، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
بدأت الواقعة في 3 سبتمبر 2025، عندما تلقى الأب البالغ من العمر 44 عاماً اتصالاً من البنك للاستفسار عن طلب قرض بقيمة 8,000 يورو وتحويل مبلغ 9,500 يورو. ورغم نفي الأب القاطع للقيام بهذه العمليات، إلا أن الحساب كان قد أُفرغ تماماً من المدخرات أثناء المكالمة. وأشار الضحية إلى أن هاتفه الذكي أظهر سلوكاً غير معتاد قبل الحادثة، حيث كان بطيئاً جداً في الاستجابة، وتلقى رسائل نصية تحتوي على رموز تأكيد (TAN) لم يطلبها ولم يقم بتفعيلها.
وتمكنت العائلة من إلغاء القرض الذي طُلب باسمها، إلا أن مبلغ الـ 9,500 يورو، الذي يمثل كامل مدخرات الأسرة المكونة من أب وأم وطفلين، ظل مفقوداً. وكشفت التحقيقات لاحقاً عن تحديد هوية أحد المشتبه بهم الذي قام بسحب الأموال، لكنه برر فعلته أمام السلطات بأنه سحب المبلغ “لصالح صديق” كان يرغب في شراء سيارة من مقدونيا الشمالية.
وأظهرت وثائق التحقيق أن الأموال حُولت أولاً إلى حساب داخلي في نفس البنك، ومن ثم أُرسلت عبر “Western Union” في دفعات صغيرة إلى مقدونيا. ورغم وجود هذه الخيوط، قرر الادعاء العام حفظ القضية وإغلاق ملف التحقيق، مما أثار استياء العائلة التي اعتبرت تبريرات المتهم “مجرد أعذار لم يتم التحقق منها بدقة”.
من جانبه، رفض مصرف “BAWAG”، المجموعة الأم لـ “Easybank”، تعويض العائلة عن الخسارة، مؤكداً في خطاب رسمي أن العمليات تمت باستخدام بيانات الدخول الشخصية ورموز التأكيد الصحيحة، مما يشير من وجهة نظر البنك إلى “إهمال” من قبل العميل في الحفاظ على سرية بياناته أو تسليمها لأطراف ثالثة. وهو ما نفاه الأب بشدة، مؤكداً أنه لم يشارك الرمز السري الخاص به مع أي شخص، حتى مع زوجته.
تضع هذه الحادثة تساؤلات كبرى حول أمن التطبيقات البنكية وسرعة استجابة الأنظمة التحذيرية في المصارف عند رصد تحركات مالية مشبوهة، خاصة عندما تتم جميع العمليات داخل أروقة المؤسسة المصرفية نفسها.



