المجلس الوطني النمساوي يقر “ميثاق الاستقرار” لتنظيم حدود الاستدانة بين الحكومة والولايات

فيينا – INFOGRAT:

مهّد المجلس الوطني النمساوي (البرلمان)، يوم أمس، الطريق لتنفيذ “ميثاق الاستقرار” الجديد، وذلك عقب المصادقة على الاتفاقية التي أُبرمت العام الماضي بين الحكومة الفيدرالية والولايات النمساوية. وينظم هذا العقد الحدود القصوى المسموح بها لاستدانة الهيئات الإقليمية والمحلية، مما يضع إطاراً قانونياً واضحاً للسياسات المالية في البلاد، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وحظي وزير المالية Markus Marterbauer (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ) بإشادات واسعة من شركائه في الائتلاف الحكومي. ووصف النائب Andreas Hanger (عن حزب الشعب النمساوي ÖVP) الوصول إلى هذا التفاهم بأنه “ليس بالأمر البديهي”، بالنظر إلى الآليات المعقدة التي تحكم العلاقة بين المركز والأطراف في الجمهورية.

من جانبه، أشار المتحدث باسم الشؤون المالية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، Jan Krainer، إلى أن الوزير مارترباور نجح في إنجاز هذا الملف وإيصاله إلى خواتيمه بعد تأخير دام عامين. كما انضمت نائبة حزب (NEOS) والمتحدثة باسم الميزانية، Karin Doppelbauer، إلى قائمة المهنئين للوزير، معتبرةً أن اللائحة التي جرى التفاوض عليها بالتوازي مع الميثاق تعد خطوة إيجابية، كونها تلزم الولايات بضمان قدر أكبر من الشفافية فيما يتعلق ببياناتها المالية وميزانياتها.

وفي سياق متصل، شهدت الجلسة البرلمانية انتقادات من صفوف المعارضة، ركزت في مجملها على السياسات المالية العامة للحكومة بدلاً من بنود الميثاق نفسه. وانتقد المتحدث باسم الميزانية في حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، Arnold Schiefer، التخطيط لاعتماد “ميزانية مزدوجة” (Doppelbudget) رغم عدم توفر الأرقام والبيانات ذات الصلة حتى الآن.

وفي منحى آخر، أعرب النائب Jakob Schwarz (من حزب الخضر) عن تحفظه حيال غياب الاستثمارات الكافية الموجهة لحماية المناخ ضمن التوجهات المالية الحالية. ومن جانبه، وصف الوزير Marterbauer إقرار ميثاق الاستقرار بأنه “خطوة كبيرة” نحو تعزيز الانضباط المالي وضمان استدامة الموازنة العامة للدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى