المحركات الهجينة والكهربائية تهيمن على أسواق السيارات رباعية الدفع بالنمسا رغم استهلاك الهجينة الكبير للوقود

فييناINFOGRAT:

كشفت بيانات تسجيل السيارات الجديدة لعام 2025 عن تحول كبير في سوق السيارات رباعية الدفع (SUV) في النمسا؛ حيث بلغت نسبة المحركات الهجينة (Hybrid) نصف إجمالي السيارات الجديدة المسجلة من هذا الطراز، بينما اعتمدت واحدة من كل أربع سيارات رباعية دفع جديدة على المحركات الكهربائية بالكامل، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ورغم هذا التوجه نحو “الكهربة”، أصدر نادي المرور النمساوي (VCÖ) تحذيراً يوم الجمعة الماضي، أشار فيه إلى وجود فجوة كبيرة بين الوعود البيئية والواقع الميداني، لا سيما في السيارات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrids). وأوضح النادي أن متوسط الاستهلاك الحقيقي للوقود، وبالتالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لهذه السيارات، يزيد بنحو أربعة أضعاف عما هو مثبت في الأوراق الرسمية والمواصفات التقنية.

تحديات الوزن والديناميكا الهوائية وأشارت خبيرة نادي المرور النمساوي، Katharina Jaschinsky، إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في نوع المحرك، بل في التصميم الهيكلي لسيارات الـ SUV. فغالباً ما تتطلب هذه الطرازات طاقة أكبر للحركة مقارنة بالموديلات التقليدية المماثلة، وذلك بسبب تصميمها الذي يركز على المظهر الجبلي على حساب الانسيابية الهوائية، فضلاً عن وزنها المرتفع.

واستندت Jaschinsky إلى أحدث بيانات وكالة البيئة الفيدرالية، موضحاً الفوارق الكبيرة في الأوزان:

  • بلغ متوسط وزن سيارات الـ SUV “الهجينة – بنزين” الجديدة 2,063 كيلوغراماً، أي أثقل بـ 760 كيلوغراماً من سيارات البنزين العادية.
  • وصل متوسط وزن سيارات الـ SUV “الهجينة القابلة للشحن – ديزل” إلى 2,470 كيلوغراماً، متجاوزة وزن سيارات الديزل التقليدية بـ 810 كيلوغراماً.

تلوث الميكروبلاستيك وحذرت الخبيرة من تبعات هذا الوزن الزائد، مؤكدة أنه “كلما زاد وزن السيارة، زاد تآكل الإطارات واحتكاكها بالطريق، مما يؤدي بدوره إلى زيادة التلوث بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة (الميكروبلاستيك) في البيئة”.

ويأتي هذا التقرير ليضع علامات استفهام حول الجدوى البيئية الفعلية للتوسع في اقتناء سيارات الدفع الرباعي، حتى وإن كانت مزودة بمحركات توصف بأنها “صديقة للبيئة”، في ظل استمرار زيادة أحجام وأوزان المركبات الحديثة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى