المحكمة الإدارية العليا تطلب تمويلاً عاجلاً مع “تراكم” قضايا اللجوء الخاصة بالسوريين

فيينا – INFOGRAT:
أعربت المحكمة الإدارية العليا في النمسا (VwGH) عن قلقها البالغ إزاء مخصصاتها المالية للسنوات القادمة، محذرة من أن خطط التقشف المقترحة قد تؤدي إلى شلل في عملياتها. وجاء ذلك في التقرير السنوي الذي أحالته المحكمة أمس إلى المجلس الوطني (البرلمان النمساوي)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وذكر التقرير أن أي تقليص في الموارد المالية، كما هو منصوص عليه في الإطار المالي الاتحادي للأعوام من 2027 إلى 2029، من شأنه أن “يضع سير العمل المنتظم للمحكمة الإدارية العليا في موضع تساؤل جدي”. وأشارت المحكمة إلى ضغط العمل المتزايد، حيث استقبلت في عام 2024 وحده 7,324 قضية قانونية جديدة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما سُجل في العام السابق.
زيادة ملحوظة في ملفات اللجوء
رغم نجاح المحكمة في إغلاق 7,627 ملفاً خلال العام المنصرم، إلا أن عدد القضايا العالقة بنهاية 2024 بلغ 3,337 قضية. وسجل قطاع اللجوء الارتفاع الأبرز بنسبة بلغت 15% في القضايا الجديدة.
وفي رؤيتها المستقبلية، أوضحت المحكمة أنه رغم الانخفاض الملحوظ في قضايا اللجوء خلال الأشهر الأولى من عام 2025 – والذي عُزي إلى تغير الأوضاع في سوريا – إلا أن هذا التراجع يُعتبر مؤقتاً. ومن المتوقع استئناف الإجراءات المعلقة الخاصة بطالبي الحماية السوريين لاحقاً، بالإضافة إلى توقع زيادة في القضايا المرتبطة بسحب وضع الحماية من بعض اللاجئين السوريين.
مهام إضافية وقوانين جديدة
إلى جانب أعباء ملفات اللجوء، تتوقع المحكمة مهاماً إضافية ناتجة عن دخول “قانون حرية المعلومات” حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر 2025. وأكدت المحكمة أن هذه المسؤوليات القانونية الجديدة تتطلب استقراراً مالياً وكادراً وظيفياً كافياً لضمان تقديم العدالة في مواعيدها المحددة دون تأخير ناتج عن نقص التمويل.



