المحكمة الدستورية النمساوية تقر قانونية المراقبة اليومية لمخزون الأدوية ويبدأ تنفيذه في 2026

أعلنت المحكمة الدستورية العليا في النمسا (VfGH)، اليوم الاثنين، أن نظام المراقبة اليومي لمخزون الأدوية المقرر العمل به اعتباراً من مطلع يناير 2026، لا يتعارض مع الدستور، وجاء هذا الإعلان في أعقاب رفض المحكمة لطلب تقدمت به خمس شركات كبرى لتجارة الأدوية بالجملة لإلغاء هذه اللوائح القانونية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وكانت الشركات الخمس قد تقدمت بطلب لإلغاء “قانون ضمان توافر الأدوية” (MSVAG)، مدعية أن هذه الإجراءات تنتهك حرية ممارسة الأعمال التجارية وقوانين حماية البيانات، إلا أن المحكمة الدستورية رفضت هذه الادعاءات بالكامل، مؤكدة دستورية القوانين التي تهدف إلى تأمين الإمدادات الدوائية في البلاد.
وتقضي اللائحة الجديدة بضرورة قيام تجار الجملة بإرسال بيانات يومية عبر واجهة إلكترونية (Interface) إلى كل من وزارة الصحة والمكتب الاتحادي للسلامة في الرعاية الصحية (BASG)، تتضمن معلومات مفصلة عن كميات الأدوية التخصصية والمواد الفعالة المخزنة لديهم، كما حدد القانون عقوبة مالية تصل إلى 50 ألف يورو في حال مخالفة هذه الالتزامات.
من جانبه، أعرب اتحاد تجار الأدوية النمساوي (PHAGO) عن تحفظه تجاه القرار، محذراً من “أعباء عالية” ستنتج عن هذه الإجراءات بسبب المجهود غير المتناسب وعدم ملاءمتها للتطبيق العملي، وهي المخاوف التي أشارت إليها مراراً الشركات الأعضاء في الاتحاد، وهي: Herba Chemosan، وKwizda Pharmahandel، وJacoby GM Pharma، وPhoenix Arzneiwarengroßhandel، وRichter Pharma.
كما أبدى الاتحاد قلقه من أن اللائحة بصيغتها الحالية قد تؤدي إلى تدفق كميات ضخمة من البيانات دون أن تسهم بالضرورة في الكشف المبكر والفعال عن نقص الإمدادات، ومع ذلك، أكد Andreas Windischbauer، رئيس اتحاد (PHAGO)، احترام المنظمة لقرار المحكمة العليا قائلاً: “على الرغم من أسفنا لقرار المحكمة الدستورية واستمرار مخاوفنا، إلا أننا سنبذل قصارى جهدنا لضمان أمن الإمدادات وتنفيذ الهياكل المطلوبة بشكل بناء”.



