المحكمة الدستورية تلزم حزب الحرية بفتح دفاتره المالية لديوان المحاسبة

النمسا ميـديـا – فيينا:
أصدرت المحكمة الدستورية العليا (VfGH) في النمسا حكماً تاريخياً يوم الثلاثاء، 31 مارس 2026، يقضي بإلزام حزب الحرية النمساوي (FPÖ) بفتح دفاتره المالية أمام محققي ديوان المحاسبة (Rechnungshof). ويأتي هذا القرار بعد نزاع قانوني حول نفقات الحزب خلال حملة انتخابات البرلمان الأوروبي لعام 2024، حيث اعتبرت المحكمة أن شكوك ديوان المحاسبة بشأن دقة الأرقام المعلنة “مبررة”.
وتعود جذور القضية إلى تقرير نفقات الحملة الانتخابية الذي قدمه الحزب، حيث لاحظ ديوان المحاسبة أن المبالغ المخصصة للوكالات الخارجية والموظفين الإضافيين كانت “منخفضة بشكل لافت” مقارنة بالأحزاب الأخرى. وبينما دفع الحزب بأن لديه “فريقاً كفؤاً ومرناً” يغنيه عن الاستعانة بمصادر خارجية مكلفة، اشتبه ديوان المحاسبة في أن فرع الحزب في فيينا قد يكون تحمل تكاليف كان ينبغي على الحزب الاتحادي تسجيلها.
قرار المحكمة: الرقابة دستورية وإلزامية
وفي حكمها الصادر برئاسة نائبة رئيس المحكمة Verena Madner، أكدت المحكمة الدستورية أن أدوات الرقابة الجديدة الممنوحة لديوان المحاسبة تتوافق مع الدستور، وشددت على أن “حرية نشاط الأحزاب السياسية ليست مطلقة”، بل تخضع للمصلحة العامة في مراقبة كيفية صرف الأموال العامة المخصصة لتمويل الأحزاب.
وجاء في نص الحكم أن حزب الحرية “مُلزم بتمكين ديوان المحاسبة من الاطلاع على السجلات تحت طائلة التنفيذ الجبري”، مما يعني أن السلطات قد تتدخل لفرض الرقابة في حال رفض الحزب التعاون.
ردود الأفعال: امتثال وارتياح
من جانبه، صرح متحدث باسم حزب الحرية (FPÖ) بأن الحزب “أحيط علماً” بالقرار وسوف يمنح ديوان المحاسبة حق الاطلاع على دفاتر الحسابات في النطاق الذي حددته المحكمة. وفي المقابل، أعرب متحدث باسم ديوان المحاسبة عن ارتياحه للقرار، معتبراً إياه تأكيداً قانونياً مهماً للصلاحيات الجديدة التي تتيح التدقيق المباشر في مالية الأحزاب لضمان الالتزام بقانون الأحزاب.



