النمسا تبدأ مفاوضات رسمية مع أوزبكستان لإبرام اتفاقية شاملة للهجرة وترحيل المرفوضين اليها

فيينا – INFOGRAT:

أعطى مجلس الوزراء النمساوي يوم الأربعاء الضوء الأخضر لبدء المفاوضات الرسمية مع جمهورية أوزبكستان لإبرام اتفاقية ثنائية في مجال الهجرة. ومن المتوقع أن تسفر هذه الاتفاقية، في حال نجاحها، عن قبول الدولة الواقعة في آسيا الوسطى لطالبي اللجوء المرفوضين في النمسا، بمن فيهم رعايا دول أخرى، نظراً لكون أوزبكستان دولة جارة لأفغانستان، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ووفقاً لقرار مجلس الوزراء، ستغطي الاتفاقية ملفات العودة وإعادة القبول لمواطني أوزبكستان، بالإضافة إلى مواطني دول ثالثة. كما سيتطرق الاتفاق إلى تنظيم عمليات “النقل العابر” (الترانزيت) للأشخاص الذين يتم ترحيلهم عبر الأراضي الأوزبكية.

“سياسة حازمة” لجذب الكفاءات ورفض غير المستحقين

بجانب الجوانب الأمنية، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز تبادل المعلومات حول سبل الهجرة القانونية للكفاءات المتخصصة، والطلاب، والباحثين، وأفراد عائلاتهم، ضمن إجراءات واضحة ومنظمة.

وفي هذا السياق، صرحت وزيرة الخارجية بايت ماينل ريسينغر (NEOS) بأن الحكومة تسعى لإظهار “موقف حازم” تجاه الأشخاص الذين ليس لديهم حق في البقاء بالنمسا أو من يسيئون استخدام هذا الحق. وأكدت أن مثل هذه الشراكات الخارجية توفر الإطار اللازم لتنفيذ القرارات القانونية بفعالية وتحقيق سياسة هجرة منظمة على أرض الواقع.

الترحيل كجزء من العدالة

من جانبه، أكد وزير الداخلية غيرهارد كارنر (ÖVP) أن عمليات الترحيل هي جزء أساسي من سياسة لجوء “صارمة وعادلة”. وأشار إلى أن المفاوضات المقبلة ستركز بشكل أساسي على مكافحة الهجرة غير الشرعية، خاصة من خلال تأمين إمكانية عبور المرحلين عبر أوزبكستان للوصول إلى وجهاتهم النهائية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أرقام طلبات اللجوء في النمسا لعام 2025 تراجعاً ملحوظاً، مما يدفع الحكومة لتعزيز الاتفاقيات الخارجية لضمان استقرار هذا التوجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى