النمسا تسعى لتصنيف “الإخوان المسلمين” منظمة إرهابية على مستوى أوروبا وفرض غرامات على “رافضي الاندماج”

فييناINFOGRAT:

أعلنت الحكومة الاتحادية النمساوية اليوم عن عزمها اتخاذ تدابير مشددة لمواجهة الانقطاع عن برامج الاندماج، تشمل فرض غرامات مالية تصل إلى “عدة آلاف من اليورو”. وأوضحت وزيرة الاندماج Claudia Bauer (حزب الشعب ÖVP) أن هذه العقوبات ستطال الأشخاص الذين يقطعون دورات القيم أو اللغة، وكذلك أولئك الذين يرفضون التوقيع على “ميثاق القيم”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة Bauer سعي النمسا على المستوى الأوروبي من أجل تصنيف جماعة “الإخوان المسلمين” كمنظمة إرهابية. وكشفت الإحصائيات الصادرة عن العام الماضي عن تسجيل أكثر من ألفي حالة انقطاع عن دورات القيم، وعشرة آلاف حالة انقطاع عن دورات اللغة الألمانية، وهو ما دفع الحكومة للتوجه نحو تشديد العقوبات على من وصفتهم بـ “رافضي الاندماج”، مشيرة إلى أن التفاصيل الدقيقة لجدول العقوبات لا تزال قيد التفاوض. ويُعد “ميثاق القيم” الجديد تطويراً لـ “إعلان الاندماج” الذي تم تقديمه في خريف العام الماضي.

من جانبه، ذكر سكرتير الدولة Jörg Leichtfried (الحزب الاشتراكي SPÖ) أن الإجراءات المطروحة تأتي تحت شعار “الإنسانية والنظام”. وأوضح أن الهدف ليس استهداف الغالبية العظمى من المهاجرين، بل التعامل مع أقلية محدودة تقدر بنحو 10%، ممن يرفضون القيم الديمقراطية للدولة.

وتتضمن الحزمة الحكومية أيضاً تعديلات لتشديد قانون الجمعيات بهدف التصدي للتوجهات المتطرفة في مراحلها المبكرة. وأشار Leichtfried إلى أن التركيز ينصب حالياً بشكل خاص على أندية الفنون القتالية، مشدداً على أن التطرف الإسلامي، إلى جانب اليمين المتطرف، يمثلان أكبر تهديد للأمن في النمسا.

وفي تعليقه على هذه التوجهات، وصف Yannick Shetty، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب (NEOS)، الإجراءات بأنها “تغيير في النموذج” تهدف إلى وضع دولة القانون في حالة تأهب قصوى. وأكد Shetty أن وضع قواعد ملزمة للاندماج لا يعني مصادرة حرية الرأي، بل هو توضيح لعدم التسامح مع “أيديولوجيات معينة”، مشيراً إلى أن القوانين الجديدة ستمنح السلطات إمكانية حظر تأسيس الجمعيات منذ البداية إذا كانت أهدافها معادية للديمقراطية.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى