النمسا تعلن تخفيض ضريبة الغذاء وكهرباء أرخص وترحيل المجرمين من اللاجئين لقضاء عقوباتهم في بلدانهم

فييناINFOGRAT:

وضعت الحكومة الائتلافية في النمسا (تضم أحزاب ÖVP وSPÖ وNEOS) اللمسات الأخيرة على برنامج عملها لعام 2026، وذلك في ختام اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد صباح الأربعاء. وتأتي هذه الحزمة بعد عشرة أشهر من تولي الحكومة مهامها، وتحت ضغوط متزايدة لتحقيق نتائج ملموسة في ملفات التضخم، ودعم التنافسية الاقتصادية، وضبط قضايا اللجوء، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

وشارك في المفاوضات التي استمرت حتى وقت متأخر من مساء الثلاثاء كل من المستشارة Stocker (حزب الشعب)، ونائبة المستشارة Babler (الحزب الاشتراكي)، ووزير الخارجية (حزب NEOS)، بالإضافة إلى رؤساء الكتل البرلمانية.

وتتمثل أبرز نقاط الاتفاق الحكومي فيما يلي:

أولاً: خفض أسعار المواد الغذائية 

وافقت الحكومة رسمياً على خفض ضريبة القيمة المضافة (MwSt) على المواد الغذائية الأساسية (مثل الخبز والحليب والدقيق) من 10% إلى 5%، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في الأول من تموز/يوليو المقبل. ولضمان انعكاس هذا الخفض على المستهلك النهائي، سيتم فرض رقابة صارمة على المتاجر الكبرى. وسيتم تمويل هذا الإجراء عبر فرض ضريبة جديدة على المواد البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير، ورسوم على الطرود البريدية الواردة من دول خارج الاتحاد الأوروبي لحماية التجارة المحلية.

ثانياً: خفض تكاليف الطاقة والاستراتيجية الصناعية 

تبنت الحكومة “التعرفة النمساوية” الجديدة التي أعلنتها شركة “Verbund”، والتي ستخفض سعر الكهرباء للمستهلكين بمقدار الثلث لتصل إلى أقل من 10 سنتات لكل كيلوواط ساعة اعتباراً من آذار/مارس، مما يوفر نحو 200 يورو سنوياً للأسرة المتوسطة. وعلى الصعيد الصناعي، ستُدعم الشركات بتعرفة كهرباء قدرها 5 سنتات لكل كيلوواط ساعة بدءاً من تموز/يوليو، بتمويل قدره 250 مليون يورو من قطاع الطاقة. كما سيتم التركيز على دعم تسع تقنيات رئيسية، تشمل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا الكم.

ثالثاً: سياسات اللجوء والهجرة 

قررت الحكومة تشديد نهجها الأمني عبر إلزام جميع طالبي اللجوء بتوقيع “ميثاق التزام” يفرض عليهم احترام القيم السائدة في النمسا. وأعلنت الحكومة عن سياسة “عدم تسامح مطلق” مع طالبي اللجوء الذين يرتكبون جرائم، مع السعي لإمكانية قضاء عقوباتهم السجنية في بلدانهم الأصلية. كما تم اعتماد تدابير شاملة لمكافحة التطرف الإسلامي بشكل مكثف.

ومن المتوقع أن يقدم الوزيران Hattmannsdorfer وHanke، بالتعاون مع سكرتير الدولة Schellhorn، التفاصيل الكاملة للاستراتيجية الصناعية يوم الجمعة المقبل، في خطوة تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز مكانة النمسا التنافسية في أوروبا.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى