النمسا تقرر إرسال خبراء أمنيين وعسكريين لدعم خطة السلام في قطاع غزة

وافق مجلس الوزراء النمساوي على مشاركة جمهورية النمسا في الجهود الدولية الرامية إلى دعم تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة، وذلك من خلال إيفاد عناصر متخصصة من سلك الشرطة والقوات المسلحة، إلى جانب خبراء مدنيين، للعمل ضمن المهام الدولية في منطقة الشرق الأوسط. ويهدف هذا القرار إلى المساهمة الفاعلة في مساعي إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في القطاع.
ووفقاً للبيان الحكومي الصادر في ولاية فيينا، ستتعاون وزارات الخارجية والداخلية والدفاع لتوفير الكوادر والموارد اللازمة لهذه المهمة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للمبادرة التي تقدمت بها وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger، التي شددت على أهمية الحضور الأوروبي القوي والمبكر في المرحلة الأولى من تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الحرب، معتبرةً أن هذا التواجد يمثل عنصراً حاسماً في صياغة ملامح مرحلة ما بعد النزاع ودعم جهود إعادة الإعمار.
وأكدت Meinl-Reisinger التزام النمسا بتحمل مسؤولياتها تجاه السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن المشاركة في هذه الجهود الدولية تعكس موقف فيينا الثابت في دعم الحلول السياسية والإنسانية الرامية لإنهاء الحرب بشكل نهائي. وكشفت الوزيرة عن وصول خبيرين نمساويين بالفعل إلى مركز التنسيق المدني العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يتولى حالياً تنسيق المساعدات والدعم الدولي الموجه لقطاع غزة.
وبحسب التقرير الرسمي الصادر عن مجلس الوزراء، تتضمن المرحلة الأولى من المهمة نشر خمسة أفراد في المنطقة لدعم العمليات اللوجستية والفنية لتنفيذ خطة السلام، مع وجود خيار لتعزيز هذا العدد لاحقاً بعناصر إضافية من وزارتي الداخلية والدفاع. كما منح القرار تفويضاً بنشر ما يصل إلى 20 فرداً من القوات المسلحة النمساوية للمشاركة في عمليات النقل الجوي الضرورية لدعم البعثة النمساوية وتأمين احتياجاتها اللوجستية في منطقة العمليات.
تأتي هذه التحركات في إطار التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين، لضمان تقديم مساهمة نمساوية فعالة تلبي تطلعات المجتمع الدولي في إرساء دعائم الأمن الدائم في الأراضي الفلسطينية والمنطقة المحيطة.



