النمسا تلغي لجوء 670 سوري بعد عودة 805 بشكل طوعي ورحيل 121 الزامياً مع تراجع طلبات اللجوء في 2025

شهد عام 2025 تراجعاً كبيراً في عدد طلبات اللجوء المقدمة في النمسا، حيث سُجل 16,284 طلباً، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 36% مقارنة بالعام الذي سبقه (25,360 طلباً). وتُعد هذه الأرقام هي الأدنى منذ عام 2020 الذي سجل 14,775 طلباً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأظهرت البيانات أن 42% فقط من هذه الطلبات كانت “أصلية”، أي قدمها أشخاص وصلوا إلى النمسا حديثاً خارج إطار “لم الشمل العائلي”. ولأول مرة منذ سنوات طويلة، تصدر المواطنون الأفغان القائمة بـ 5,077 طلباً، متجاوزين السوريين الذين قدموا حوالي 4,000 طلب، بينما جاء مواطنو الصومال وتركيا وروسيا في المراتب من الثالثة إلى الخامسة.
ديموغرافيا طالبي اللجوء
كشفت الإحصاءات أن نصف طالبي اللجوء تقريباً (49.8%) هم من القاصرين تحت سن 18 عاماً. وبالرغم من أن الذكور لا يزالون يشكلون الأغلبية بنسبة 59%، إلا أن هذه النسبة تعكس ارتفاعاً ملحوظاً في حصة النساء مقارنة بعام 2023، حين كان الرجال يمثلون أكثر من ثلاثة أرباع المتقدمين.
قرارات اللجوء ونسب القبول
مُنح حق اللجوء في 8,246 حالة، وهو أقل من نصف العدد المسجل في عام 2024. كما مُنحت الحماية الثانوية لـ 3,138 شخصاً، وتصاريح الإقامة الإنسانية لـ 1,315 شخصاً.
أما فيما يخص فرص القبول، فقد كانت الأفضل للمواطنين الأفغان بنسبة نجاح بلغت 74%، يليهم الإيرانيون بنسبة 67%، ثم الصوماليون بنسبة 44%. في المقابل، سجلت نسبة قبول السوريين انخفاضاً حاداً لتصل إلى 22% فقط، بعد أن كانت 67% في عام 2024. ولا تزال هناك 22,556 قضية معلقة، نصفها تقريباً يخص مواطنين سوريين.
الرعاية الأساسية وفحص السن
انخفض عدد الأشخاص المقيمين في مراكز الرعاية الأساسية (Grundversorgung) إلى 52,834 شخصاً، يمثل النازحون من أوكرانيا 57% منهم. وشهد هذا العدد تراجعاً بأكثر من 15 ألف شخص مقارنة ببداية عام 2025.
كما أجرت السلطات 333 فحصاً طبياً لتحديد السن (Altersfeststellung) للتأكد من ادعاءات القصر، وأظهرت النتائج أن 39% فقط من المفحوصين هم قاصرون فعلياً.
المغادرة وسحب الحماية
ارتفع عدد حالات مغادرة البلاد ليصل إلى 14,156 حالة، منها 54% كانت مغادرة طوعية. وتصدر السلوفاك قائمة المغادرين، يليهم الأتراك والمجريون والرومانيون. ولوحظ أن السوريين سجلوا معدلاً مرتفعاً جداً في العودة الطوعية (805 حالات مقابل 121 حالة ترحيل قسري).
وعلى صعيد سحب صفة الحماية، تم البدء في 13,842 إجراءً، سُحبت بموجبها الحماية من 2,493 شخصاً، وجاء الروس في الصدارة (1,119 حالة) يليهم السوريون (670 حالة).



