انتحال صفة “دكتورة حقوق” وتلفيق تهم لعملاء.. سقوط زوجة محامٍ شهير في فيينا بعد سرقة 75 ألف يورو

فيينا – INFOGRAT:

أفادت معلومات حصلت عليها وكالة الأنباء النمساوية (APA) بأن زوجة محامٍ من فيينا تخضع للحبس الاحتياطي في سجن (Josefstadt) منذ 16 يناير الماضي. وتواجه السيدة البالغة من العمر 32 عاماً تهماً ثقيلة تتعلق بتزييف عملية سطو على مكتب زوجها والاستيلاء على مبلغ 75 ألف يورو من خزنته الخاصة.

وأكدت المتحدثة باسم محكمة فيينا الإقليمية، Christina Salzborn، ظهر الاثنين، أن المتهمة محتجزة منذ قرابة أربعة أسابيع بسبب مخاطر تكرار الجرائم وخطر الفرار. وأوضحت أن محكمة الاستئناف العليا (OLG) في فيينا رفضت طعناً قدمته المتهمة ضد قرار حبسها في 2 فبراير الجاري، مما أدى إلى تمديد فترة الحبس الاحتياطي.

لائحة اتهامات واسعة 

وتجري النيابة العامة تحقيقات موسعة مع المتهمة في سلسلة من الجرائم؛ حيث يرتكز اتهام “الاحتيال الشديد” على قيامها بانتحال صفة “دكتورة” في القانون وإيهام عملاء بقدرتها على تقديم خدمات قانونية، مقابل مبالغ مالية حصلت عليها دون تقديم أي مقابل.

كما تُتهم بتلفيق جريمة سطو في الصيف الماضي، حيث ادعت أن رجلين اقتحما مكتب زوجها – حيث كانت تعمل هناك وقت الحادث – وقاما بتخريب المكان وإجبارها على فتح الخزنة وتسليم الأموال. وبناءً على بلاغها، قُبض على الرجلين (وهما من عملاء زوجها) في 6 يونيو، وزعمت المتهمة في شهادتها تحت القسم أن الجناة قاموا بتمزيق ملابسها للضغط عليها.

الفيديو ينقذ الضحايا من “الافتراء” 

إلا أن الرجلين تمكنا من إثبات براءتهما عبر تسجيل فيديو التقطاه بهواتفهما المحمولة، يثبت أنهما كانا بالفعل في مدخل البناية بناءً على موعد حددته السيدة، لكنهما لم يدخلا المكتب أبداً لعدم استجابة أحد للطرق على الباب. وبناءً عليه، أغلقت النيابة العامة ملف التحقيق مع الرجلين، ووجهت للمرأة تهم بلاغ كاذب، والافتراء، وتقديم شهادة زور.

وعلاوة على ذلك، تُتهم السيدة بسرقة رجل طريح الفراش في أغسطس الماضي، مستغلة علاقتها بشقيقته لدخول شقته، حيث يُزعم أنها سرقت منه مبالغ نقدية وجهاز كمبيوتر محمول وأغراضاً أخرى أثناء مرضه. وتجدر الإشارة إلى أن المتهمة لديها سوابق جنائية متعددة، ومع ذلك تظل “قرينة البراءة” قائمة حتى صدور حكم نهائي.

انهيار مكتب المحاماة 

على صعيد آخر، لم يعد مكتب المحامي، الذي اشتهر سابقاً كمدافع جنائي، قائماً؛ حيث أُعلن إفلاس ممتلكاته في نهاية عام 2024، وأصبح قرار الشطب من سجل المحامين نافذاً منذ 28 يونيو 2025، مما أفقده الحق القانوني في ممارسة المهنة.

وكشفت التحقيقات عن أزمات مالية حادة مر بها المحامي السابق، وصلت إلى حد عجزه عن سداد أقساط تأجير سيارته (Leasing). وبناءً على ذلك، قدمت النيابة العامة طلباً لمعاقبته بتهمة “الاختلاس” (Veruntreuung)، حيث من المقرر أن يمثل أمام القاضي المنفرد في 4 مارس المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى