انتصار قضائي لجمعية حماية المستهلك (VKI) يضع حداً لظاهرة “ابتزاز مواقف السيارات” في فيينا

فيينا – INFOGRAT:
حققت جمعية معلومات المستهلك (VKI) نجاحاً بارزاً في حربها ضد ما يُعرف بـ “ابتزاز مواقف السيارات” (Parkplatzabzocke)، حيث أبرمت الجمعية تسوية قضائية مع إحدى مجموعات الشركات الكبرى المتورطة في هذه الممارسات. وبموجب هذه التسوية، تلتزم الشركة بالامتناع تماماً عن تقديم مطالبات مالية مبالغ فيها أو تعسفية ضد السائقين، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وكانت العديد من المواقع في فيينا، مثل الأزقة المسدودة في منطقة Donaustadt، ومواقف المطاعم المهجورة في المنطقة الثانية (Leopoldstadt)، ومواقف الشركات في Penzing، قد تحولت إلى فخاخ للسائقين. فبمجرد الدوران في هذه المداخل غير الموضحة بشكل جيد أو التوقف القصير فيها، يتلقى السائق رسالة من محامٍ تهدده برفع دعوى “إعاقة حيازة” (Besitzstörungsklage)، ولا يمكن تجنبها إلا بدفع مبالغ تصل غالباً إلى أرقام من ثلاث خانات.
وزارة المستهلك: “نهاية نموذج الابتزاز”
وصرحت كاتبة الدولة لحماية المستهلك، Ulrike Königsberger-Ludwig (من حزب SPÖ)، بأن الجمعية (VKI) أبرمت هذه التسوية بتكليف من وزارة الشؤون الاجتماعية. وأكدت أن المجموعة المعنية تعهدت بالتوقف عن المطالبات التعجيزية، قائلة: “هذا يعني أن عمليات الابتزاز هذه لم تعد مسموحة ويجب التوقف عنها فعلياً”.
من جانبه، أعرب Martin Hoffer، الخبير القانوني في نادي السيارات النمساوي (ÖAMTC)، عن أمله في أن تساهم هذه التسوية في تهدئة الأوضاع في “النقاط الساخنة” التي كانت تديرها هذه المجموعة. وأشار إلى وجود دعاوى مماثلة مرفوعة من قبل غرفة العمل (Arbeiterkammer) قد تحسم في الأسابيع المقبلة.
تعديلات قانونية حاسمة منذ مطلع 2026
ساهم التعديل القانوني الذي دخل حيز التنفيذ في يناير الماضي في جعل هذا النوع من الأعمال غير مربح. فمن خلال خفض الرسوم القضائية وقواعد احتساب أتعاب المحاماة، أصبح الحد الأقصى لما يمكن دفعه أمام المحكمة هو 200 يورو فقط، ولا يحصل المحامي إلا على جزء بسيط من هذا المبلغ.
ووصفت Königsberger-Ludwig هذا القانون بأنه “خطوة بالغة الأهمية للمواطنين، لأن الأمر كان قد تحول بالفعل إلى نموذج تجاري مربح للبعض”. وأكد Hoffer من الـ (ÖAMTC) أن عدد الحالات التي وصلت إلى النادي منذ مطلع يناير 2026 انخفض بشكل ملحوظ، كما أن المطالبات لم تعد تتسم بالتعسف الذي كانت عليه في السابق.
ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كانت هذه الشركات ستبحث عن طرق “إبداعية” جديدة للالتفاف على القوانين، علماً أن القانون الجديد محدد بمدة خمس سنوات لتقييم أثره وإمكانية تشديده إذا لزم الأمر.



