انطلاق “كبح أسعار الوقود” في النمسا وخفض عشرة سنتات للتر اعتباراً من الخميس

النمسا ميـديـا – فيينا:

توصلت الحكومة الفيدرالية، يوم الثلاثاء، إلى اتفاق نهائي بشأن “كبح أسعار الوقود” بعد مفاوضات استمرت لعدة ساعات، ومن المقرر أن تدخل اللوائح الجديدة حيز التنفيذ يوم الأربعاء، مما سيؤدي إلى انخفاض أسعار البنزين والديزل بمقدار عشرة سنتات للتر الواحد اعتباراً من يوم الخميس، وإن كان ذلك لن يشمل جميع المحطات بشكل فوري. وتأتي هذه الخطوة بعد أن دفعت أسعار الطاقة المرتفعة، نتيجة تداعيات الحرب في إيران، معدل التضخم في مارس إلى 3.1% وفقاً لتقديرات “هيئة الإحصاء النمساوية”.

وتقضي إحدى اللوائح التي تسري اعتباراً من الأربعاء بخفض ضريبة المحروقات على البنزين والديزل بمقدار خمسة سنتات للتر، بهدف إعادة الإيرادات الحكومية الإضافية الناتجة عن ضريبة القيمة المضافة -بسبب ارتفاع الأسعار- إلى المستهلكين مباشرة، مع ضمان حيادية الميزانية حتى نهاية العام. أما اللائحة الثانية، فتهدف إلى تقليص هوامش الأرباح الناتجة عن الأزمة لوقود الديزل (B7) والبنزين الممتاز (E10)، حيث أعلنت وزارة الاقتصاد إلزام الشركات بخفض سعر البيع الصافي بمقدار خمسة سنتات إضافية اعتباراً من الخميس، مع ربط أي تغييرات مستقبلية بأسعار المنتجات العالمية صعوداً وهبوطاً.

رقابة صارمة من “إي-كنترول” من المتوقع أن تنخفض الأسعار بمجمل عشرة سنتات، إلا أن المحطات الصغيرة والمستقلة سيُسمح لها ببيع مخزونها الحالي أولاً. وستتولى هيئة تنظيم الطاقة (E-Control) مراقبة الامتثال لهذه اللوائح عبر مقارنة بيانات الأسعار والكميات مع مؤشرات المنتجات العالمية. وصرح وزير الاقتصاد والطاقة Wolfgang Hattmannsdorfer (حزب الشعب): “لا يمكننا منع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، لكن يمكننا منع التضخم من الاندفاع دون كوابح”، مشيراً إلى أن خفض الأسعار بمقدار عشرة سنتات سيقلل التضخم بنحو ربع نقطة مئوية.

ضغوط وتحذيرات اقتصادية طالب المزارعون وشركات النقل بتقديم إعفاءات إضافية لتكاليف الديزل، بينما حذر خبراء وحزب الحرية (FPÖ) من أن التدخل القوي في السوق قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات. ومن جانبهم، وافق الخضر على خطط حكومة التحالف (حزب الشعب، الحزب الاشتراكي، وحزب نيوس) لتعديل قانون الأسعار بعد شكوك أولية.

قفزة التضخم بسبب حرب إيران في سياق متصل، أظهرت تقديرات “هيئة الإحصاء النمساوية” قفزة في معدل التضخم السنوي لتصل إلى 3.1% في مارس، متأثرة بشكل شبه كامل بارتفاع أسعار الوقود وزيت التدفئة نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في نهاية فبراير. وكان معدل التضخم قد سجل 2.2% في فبراير 2026، إلا أن الارتفاع المفاجئ أعاده إلى مستويات النصف الأول من عام 2025، وسط مخاوف من تأثر أسعار الغاز والتدفئة المركزية للمنازل بحلول الخريف المقبل.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى