انقسام حكومي في النمسا حول مستقبل صناعة السيارات في أوروبا بعد حظر محركات “الديزل والبنزين” في أوروبا

فييناINFOGRAT:

تصاعدت حدة النقاش في النمسا حول قرار حظر بيع السيارات الجديدة العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي بدءاً من عام 2035، حيث أبدى وزير النقل في ولاية فيينا Peter Hanke (من حزب SPÖ)، معارضته لتوجهات شريك الائتلاف، حزب الشعب النمساوي (ÖVP)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأكد Hanke أن التنقل الكهربائي يمثل المستقبل بلا أدنى شك، مشدداً على أن التحول نحو محركات خالية من الانبعاثات يتطلب أطر عمل سياسية واضحة بعيداً عن “المسارات المتعرجة” التي قد تضعف تنافسية صناعة السيارات الأوروبية أمام المصنعين الصينيين.

من جانبه، ورغم الترحيب المبدئي بقرار الحظر، يرى حزب (ÖVP) أن الأمور تتطلب مراجعة أعمق؛ حيث صرح المستشار Christian Stocker (من حزب ÖVP) بأن التوجهات الحالية لا تذهب بعيداً بما يكفي في مراعاة الواقع الاقتصادي. وبدوره، أوضح وزير الاقتصاد Wolfgang Hattmannsdorfer (من حزب ÖVP) أن الهدف الأساسي هو حماية القطاع، محذراً من أن فرض قيود ذاتية صارمة قد يؤدي إلى طرد الآلاف من فرص العمل والشركات الكبرى من أوروبا، وهو ما يستوجب الحفاظ على هذه الاستثمارات داخل القارة.

وفي سياق متصل، حذرت Elisabeth Götze، المتحدثة باسم الشؤون الاقتصادية والتنقل في حزب الخضر، من أن التراجع عن قرار حظر محركات الاحتراق يهدد مئات الآلاف من الوظائف في صناعة السيارات الأوروبية. وانتقدت Götze ما وصفته بـ “مصالح الربح قصيرة المدى والتعنت الأيديولوجي”، معتبرة أن هذه المواقف تدمر آفاق القطاع بأكمله وتضعف قدرته على التحول نحو التكنولوجيا المستدامة.

وأشارت Götze إلى أن الجدل حول إنهاء عصر محركات الاحتراق غالباً ما يُطرح كقضية مناخية بحتة، بينما يتجاوز الأمر ذلك بكثير؛ إذ يتعلق بمستقبل البشر ومدى توفر وظائف آمنة وذات أجور جيدة في صناعة السيارات الأوروبية خلال العقدين القادمين. يأتي هذا السجال في وقت أعطت فيه المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لإنهاء مبيعات السيارات الجديدة المزودة بمحركات احتراق داخلي بحلول عام 2035، مما يضع الحكومات الأوروبية أمام تحدي الموازنة بين الأهداف البيئية والضمانات الاقتصادية.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى