بحجم 40 × 30 × 15 سنتيمتراً.. الخطوط الجوية النمساوية (AUA) تطلق تعريفة “Economy Basic” وتفرض قيود على الأمتعة

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت مجموعة لوفتهانزا، المالكة لشركة الخطوط الجوية النمساوية (AUA)، يوم الخميس عن تغييرات جوهرية في سياساتها التشغيلية، حيث قررت تقليص حجم الأمتعة المجانية المسموح بها في مقصورة الطائرة للرحلات قصيرة ومتوسطة المدى إلى 40 × 30 × 15 سنتيمتراً، بالتزامن مع إلغاء 20 ألف رحلة قصيرة المدى حتى شهر أكتوبر القادم، وذلك في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية ومواجهة ارتفاع تكاليف الوقود الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وبحسب ما أعلنته المجموعة، سيتم إدخال تعريفة “Economy Basic” الجديدة في جميع شركات الطيران التابعة لها، والتي تتيح فقط اصطحاب قطعة شخصية صغيرة مثل حقيبة كمبيوتر محمول أو حقيبة ظهر، على ألا تتجاوز أبعادها 40 × 30 × 15 سنتيمتراً؛ بينما ستتطلب أي أمتعة إضافية في المقصورة أو أمتعة مشحونة دفع رسوم إضافية.
ومن المقرر أن تطبق التعريفات الجديدة بدءاً من 19 مايو، وستشمل في البداية مسارات مختارة. وأوضحت شركة الخطوط الجوية النمساوية (AUA) في ردها على استفسار من ORF.at أن هذه الخطوة تأتي استجابة لتغير سلوك المسافرين، مؤكدة أن “التعريفة الجديدة توفر خياراً إضافياً للسفر بأسعار تنافسية، خاصة للمسافرين ليوم واحد”. وأشارت الشركة إلى إمكانية حجز أمتعة إضافية كخدمة اختيارية بدءاً من 15 يورو. ومن المخطط أن تصبح تعريفة “Economy Basic” متاحة في جميع رحلات مجموعة لوفتهانزا داخل أوروبا بحلول نهاية عام 2026.
خلاف مع جمعيات حماية المستهلك يضع هذا العرض الجديد مجموعة لوفتهانزا في مصاف شركات الطيران التي تتبنى نماذج اقتصادية مماثلة، مثل Air France وشركات الطيران منخفضة التكلفة مثل Norwegian Air وRyanair وTransavia وVolotea وeasyJet وWizz وVueling.
وقد تعرضت بعض شركات الطيران لانتقادات وتنبيهات من قبل الاتحاد الأوروبي للمستهلكين (BEUC) بسبب قواعدها الصارمة بشأن الأمتعة المحمولة. ويسعى المدافعون عن حقوق المستهلك من خلال الإجراءات القانونية إلى ضمان حق كل راكب في اصطحاب حقيبة يد (سواء شخصية أو حقيبة سفر صغيرة) إلى المقصورة، معتبرين ذلك مطلباً “معقولاً”.
في المقابل، يرفض اتحاد “Airlines for Europe” (A4E)، الذي تعد لوفتهانزا عضواً فيه، هذا المطلب، مجادلاً بأن ملايين المستهلكين يحجزون بانتظام تذاكر منخفضة التكلفة مع حد أدنى من الأمتعة، ولا ينبغي إجبارهم على الدفع مقابل خدمات لا يحتاجون إليها.
إلغاء الرحلات وتحسين العمليات في سياق متصل، أعلنت لوفتهانزا عن إلغاء 20 ألف رحلة جوية على المسارات القصيرة حتى أكتوبر، وذلك في ظل وقف عمليات الفرع الإقليمي “Cityline” وارتفاع أسعار الكيروسين التي تضاعفت منذ بداية الحرب في إيران، مما أدى إلى توفير حوالي 40 ألف طن من الوقود.
ووفقاً للوفتهانزا، تم تنفيذ أول 120 إلغاءً يومياً للرحلات يوم الاثنين، مع استمرار التأثير حتى نهاية مايو. وقد توقفت مؤقتاً الرحلات من Frankfurt إلى Bydgoszcz وRzeszow في بولندا، وإلى Stavanger في النرويج. كما سيتم تحويل عشر مسارات داخل المجموعة عبر مطارات أخرى، وتشمل هذه التغييرات وجهات مثل Heringsdorf (ألمانيا)، Cork (أيرلندا)، Gdansk (بولندا)، Ljubljana (سلوفينيا)، Rijeka (كرواتيا)، Sibiu (رومانيا)، Stuttgart (ألمانيا)، Trondheim (النرويج)، Tivat (الجبل الأسود)، وBreslau (بولندا).
وتقوم لوفتهانزا أيضاً بمراجعة خططها التشغيلية متوسطة المدى في ظل تقليص قدراتها، حيث من المقرر نشر التفاصيل بين أواخر أبريل وأوائل مايو. ويتوقع المجمع توفر “إمدادات وقود مستقرة إلى حد كبير” للرحلات المجدولة في جدول الصيف.
“تعديلات الرحلات على مستوى المجموعة” تهدف مجموعة لوفتهانزا من خلال هذه التعديلات إلى تقليل عدد الرحلات القصيرة غير المجدية اقتصادياً. وسيتم تحسين العرض عبر مراكزها الستة: Frankfurt، München، Zürich، Wien، Brüssel، وRoma.
ومن جانبها، ستتولى الخطوط الجوية النمساوية (AUA) تشغيل المزيد من الرحلات. وأفادت الشركة في بيان لها يوم الأربعاء أنه “في إطار تعديلات الرحلات على مستوى المجموعة، سيتم دمج عشر روابط داخل مراكز المجموعة الستة. الهدف هو تحسين نسب الإشغال وتعزيز تدفقات الحركة، مع ضمان استمرار وصول الركاب إلى شبكة المسارات العالمية”.
ووفقاً للبيانات، سيتم توسيع مسار Wien – München، وزيادة وتيرة الرحلات إلى Sibiu في رومانيا بدءاً من مايو، بالإضافة إلى استخدام طائرات أكبر في مسارات مختارة. وبشكل عام، من المتوقع زيادة عدد الرحلات داخل أوروبا بنحو 800 رحلة. وأكدت AUA أن “جدول رحلات الصيف يظل دون تغيير إلى حد كبير – باستثناء روابط الشرق الأوسط – على الرغم من التعديلات المحددة”.
تركيز متزايد على الوجهات الأوروبية أثرت الحرب في الشرق الأوسط والهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة على قطر والإمارات العربية المتحدة على حركة الطيران في المطارات الخليجية الكبرى في Dubai وAbu Dhabi وDoha. وقد أدى تعطل هذه المحاور المهمة للرحلات المتجهة إلى آسيا، إضافة إلى ارتفاع أسعار الكيروسين، إلى زيادة تكلفة الرحلات الطويلة، مما دفع الكثيرين إلى التخطيط للبقاء في أوروبا خلال فصل الصيف.
وبالنسبة للخطوط الجوية النمساوية (AUA)، يتركز عرض الصيف على الطلب القوي في حركة المرور الأوروبية، مع التركيز على “وجهات العطلات الكلاسيكية” مثل Palma de Mallorca وDubrovnik وBarcelona وNizza وMalaga، بالإضافة إلى “وجهات صيفية جديدة” مثل Alicante وBilbao.
وأشارت AUA إلى أن “التعديلات” حتى نهاية مايو قد تم تنفيذها، وأن “التخطيط التفصيلي لشهر يونيو في مراحله النهائية”، بالإضافة إلى “تحسين إضافي لجدول الصيف لأشهر يوليو حتى أكتوبر” كخطوة تالية لا تزال قيد الإعداد.



