بسبب رفض العمل ودورات اللغة في ولاية فورآرلبرغ.. زيادة 15% تخفيض المساعدات الاجتماعية في 834 حالة

كشفت بيانات رسمية حديثة من ولاية فورآرلبرغ عن زيادة ملموسة في عدد الحالات التي تم فيها تقليص مبالغ “المعونة الاجتماعية” (Sozialhilfe) للمستفيدين الذين لم يلتزموا بالشروط والواجبات القانونية. وسجل العام الماضي 834 حالة تقليص للمساعدات، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 15% مقارنة بالعام الذي سبقه، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ووفقاً للتقرير، فإن قرابة نصف هذه الخصومات طالت أشخاصاً من فئة اللاجئين. وأوضحت السلطات أن الإجراء المالي لا يُتخذ مباشرة، بل تسبقه عملية “إنذار رسمي”، حيث تم توجيه 586 تحذيراً للمستفيدين خلال عام 2025، وهو رقم ظل ثابتاً تقريباً مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أن الانتقال من مرحلة الإنذار إلى التنفيذ الفعلي للخصم شهد تصاعداً ملحوظاً.
أسباب تقليص المساعدات تركزت الأسباب الرئيسية وراء هذه العقوبات المالية في نقطتين أساسيتين:
- رفض الانخراط في سوق العمل: عدم إبداء الجدية في البحث عن وظيفة أو رفض عروض العمل المتاحة.
- رفض التأهيل المهني: الامتناع عن المشاركة في برامج التدريب والتطوير المهني التي توفرها الدولة.
انتهاك “واجب الاندماج” وفي سياق متصل، سجلت السلطات 77 حالة انتهاك صريح لـ “واجب الاندماج” (Integrationspflicht). وشمل ذلك امتناع المستفيدين عن حضور دورات تعلم اللغة الألمانية أو دورات التعريف بالقيم والمبادئ النمساوية، مما استدعى تدخل الجهات المانحة لتقليص الدعم المالي المخصص لهم.
إصلاح شامل مرتقب وعلى الصعيد الوطني، تواصل الحكومة الاتحادية بالتعاون مع الولايات والبلديات مناقشة “إصلاح شامل” لنظام المعونة الاجتماعية في النمسا. ومع ذلك، تشير التقديرات داخل حكومة ولاية فورآرلبرغ إلى أن الوصول لنتائج نهائية وحاسمة في هذه المفاوضات لا يزال بعيد المنال، حيث لا يتوقع صدور ملامح الإصلاح الجديد قبل نهاية عام 2026.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يتزايد فيه الجدل السياسي في النمسا حول ضرورة تشديد الرقابة على المساعدات الاجتماعية لضمان فعاليتها في تحفيز المستفيدين على الاعتماد على الذات والاندماج في المجتمع.



