بعد 50 عاماً على تأسيسها.. 455 ألف شاب نمساوي اختاروا الخدمة المدنية بديلاً للعسكرية

فييناINFOGRAT:

أعلنت وزيرة الأسرة الاندماج “كلاوديا بلا كولم” (Claudia Plakolm) من حزب الشعب النمساوي (ÖVP)، خلال مؤتمر صحفي لتقييم الحصيلة السنوية يوم الخميس، أن أعداد الملتحقين بالخدمة المدنية (Zivildienst) في النمسا ظلت مستقرة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق. حيث تم تنسيب 14,884 شاباً للخدمة في عام 2025، وهو ما يقل بثمانية أشخاص فقط عن إحصائيات عام 2024، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ووفقاً للبيانات، تم تغطية 89.7% من احتياجات المؤسسات، وهي نسبة تقل بواحد في المئة عن عام 2024، وأشارت الوزيرة إلى أن الوصول إلى تغطية بنسبة 100% يعد أمراً غير ممكن حالياً بسبب انخفاض معدلات المواليد في السنوات المقابلة، بالإضافة إلى حالات الغياب الناتجة عن المرض.

توزيع المتطوعين والقطاعات المستفيدة

احتلت فيينا الصدارة في عدد التنسيبات بـ 3,479 متطوعاً، تلتها النمسا العليا بـ 3,042 متطوعاً. وتوزعت مجالات العمل كالتالي:

  • خدمات الإسعاف: 39% (القطاع الأكبر).
  • المساعدة الاجتماعية ورعاية ذوي الإعاقة: 27%.
  • رعاية المسنين: 12%.
  • العمل في المستشفيات: 9%.
  • رعاية الأطفال: 4%.

وتشرف الوزارة حالياً على 1,500 مؤسسة خدمة مدنية تضم 3,000 موقع عمل مختلف في جميع أنحاء النمسا.

“صياد كفاءات” للقطاع الاجتماعي

أكدت الوزيرة “بلا كولم” أن الخدمة المدنية تمثل ركيزة أساسية وموثوقة في القطاعين الاجتماعي والصحي، حيث يختار ما يقرب من نصف الشباب المؤهلين للخدمة العسكرية أداء الخدمة المدنية بدلاً منها. ووصفته بأنه “أفضل صياد كفاءات” (Headhunter)، نظراً لأن العديد من الشباب يقررون الاستمرار في العمل في مجالاتهم كمتطوعين أو موظفين دائمين بعد انتهاء فترة خدمتهم.

ترقب لتطوير نظام الخدمة

وفيما يخص مستقبل الخدمة، أشارت الوزيرة إلى وجود لجنة خبراء تابعة للجيش الفيدرالي تعمل حالياً على دراسة تطوير الخدمة المدنية والعسكرية، ومن المقرر عرض نتائجها في 20 يناير الجاري. وقد تتضمن المقترحات تمديد فترة الخدمة للطرفين.

ورفضت “بلا كولم” استباق النتائج التي ستناقشها الحكومة الفيدرالية لاحقاً، لكنها شددت على أن أي تطوير يجب أن يمثل تحسيناً ملموساً، مقترحةً تحويل الخدمة المدنية إلى “منصة انطلاق” تشجع الشباب على الانخراط في مسارات تدريبية مهنية مباشرة في القطاعات التي تعاني من نقص في العمالة الماهرة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى