بعد اعترافه بقتل ضحية صدفة بفيينا.. القضاء النمساوي يصدر حكماً نهائياً بالمؤبد بحق شاب باكستاني الأصل

فيينا – INFOGRAT:
أصدرت محكمة جنايات فيينا اليوم حكماً بالسجن المؤبد بحق شاب باكستناني يبلغ من العمر 22 عاماً، بعد إدانته بقتل رجل يبلغ من العمر 27 عاماً ركلاً حتى الموت في منطقة Favoriten في مايو من العام الماضي. وتضمن الحكم أيضاً إيداع المدان في مركز للطب النفسي الشرعي والعلاجي (FTZ)، نظراً لخطورته وشخصيته المضطربة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
واعتبرت هيئة المحلفين أن العقوبة القصوى هي الخيار الوحيد المتاح في هذه القضية، حيث صرح رئيس المحكمة القاضي Stefan Apostol في حيثيات الحكم قائلاً: “لا يمكن أن تكون هناك عقوبة أخرى لهذه الجريمة”، مشيراً إلى أن المتهم قتل ضحيته “بدافع التلذذ بالقتل”، وأن الضحية توفي “بمعاناة شديدة” دون أي فرصة للدفاع عن نفسه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ليلة الخامس عشر من مايو، عندما كان المتهم، وهو شاب قدم من باكستان إلى النمسا في سن الخامسة، في طريق عودته إلى منزله بعد قضاء وقت مع أصدقائه. وفي شارع Grenzackerstraße، صادف الضحية الذي كان يعاني من اضطرابات في النوم ويخرج بانتظام للمشي ليلاً.
ووفقاً للائحة الاتهام، بدأ المدان هجومه بلكم الضحية دون أي سبب واضح حتى أسقطه أرضاً. وقالت المدعية العامة إن الضحية كان مستلقياً على الأرض غارقاً في دمائه وفاقداً للحركة، حينها أخرج المتهم هاتفه المحمول وبدأ بتصوير الواقعة بينما كان يوجه أربع ركلات عنيفة على الأقل إلى رأس الضحية. وأكد تقرير الطب الشرعي أن الركلات تسببت في كسور متعددة في الجمجمة والوجه وإصابات دماغية حادة، ويرجح أن الضحية كان غائباً عن الوعي أثناء تلقي تلك الركلات القاتلة.
من جانبه، وصف الخبير الاستشاري في الطب النفسي الجريمة بأنها “غير قابلة للتفسير”، موضحاً أمام المحلفين أن المتهم لا يعاني من مرض عقلي يسلبه الأهلية، بل يعاني من اضطراب حاد في الشخصية يتسم “بانعدام تام للتعاطف” وميول نرجسية سادية. وأكد الخبير أن المتهم تصرف بوعي وتخطيط عقلاني ضد “ضحية عشوائية”.
يُذكر أن المدان أقر بجرائمه خلال المحاكمة، وقد أصبح الحكم الصادر بحقه نهائياً وباتاً وغير قابل للطعن.



